فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20199 من 45140

الفن التشكيلي العربي المعاصر

أحد المجسمات الجمالية المنتشرة في مدينة جدة.

بعد أن بلغت الدولة الإسلامية شأنًا عظيمًا، جاءت عصور الانحطاط فتفرَّق العرب، وتفرَّق المسلمون وتتالت عصور الضعف، وتزامن هذا مع نهضة أوروبا وقوتها، فطمعت في البلاد العربية، واستعمرت عددًا لا يُستهان به منها.

وكان طبيعيًا أن يحاول المستعمر نشر ثقافته وفنه؛ فانتشرت أساليب الفن الغربي في البلاد العربية، وأنشئت المدارس والكليات لتدريس الفنون التشكيلية بالطريقة الغربية.

وعملت الدول الأوروبية على إرسال الفنانين التشكيليين البارزين في الأقطار العربية التي كانت تستعمرها، ليدرسوا الفنون هناك بتعمّق. وعاد هؤلاء ليقوموا بالتدريس في مدارس الفنون وكلياتها وأكاديمياتها.

وكان لهذا أثر كبير في تغيير ملامح الفن التشكيلي العربي المعاصر؛ فقد ترك الفن الأوروبي المعاصر بَصَمات واضحة على الفن العربي الذي أنتج في هذا العصر الحديث.

وانقسم الفنانون التشكيليون في الوطن العربي إلى ثلاثة أقسام:

المكبس، (جبس) الفنان سامي محمد 100×80×35سم، عام 1979م.

رأى الفريق الأول أن الفن العربي المعاصر ينبغي أن ينتهج نهج الفن الأوروبي المعاصر، وأن يَعُدَّ الفنان التشكيلي العربي المعاصر الفن الأوروبي المثال الذي ينبغي أن يُحْتذى، فهو فن عريق مُؤصَّل، له وسائله وتقنياته وأساليبه المنظمة. وهو يعبر عن روح العصر بهذه الصَّرْعات الفنية، والمدارس المتجددة المتلاحقة اللاهثة.

ورفض آخرون هذا الفن كما رفضوا أصحابه المستعمرين، وأبعدوهم عن البلاد العربية، وطالبوا بأن يعودوا لفنونهم العربية وإرثهم الشعبيّ، يستلهمونه ويُنتجون فنًا عربيًا أصيلًا مبنيًا على تراثهم العربي الإسلامي التليد.

وتوسط فريق ثالث بين الرأيين السابقين، ورأى أن يدرس الفن الغربي وأساليبه وتقنياته ووسائله المتقدمة، ويتخيَّر منها ما يُلائمه ويُساعده على إحياء تراثه العربي الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت