فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20200 من 45140

وظلَّت هذه الآراء الثلاثة تتصارع منذ بداية القرن العشرين في أغلب البلاد العربية. وأصبح الفن التشكيلي العربي المعاصر متنوعًا من حيث المحتوى والشكل. فمن حيث المحتوى يُلاحَظ أن الفنانين التشكيليين المعاصرين في البلاد العربية أصبحوا يُعالجون موضوعات متنوعة تندرج من المستوى المحلي إلى المستوى الإقليمي إلى المستوى العالمي. ومن حيث الشكل فقد وجدت كل المدارس الفنية الأوروبية الحديثة والمعاصرة طريقها إلى الفنانين التشكيليين العرب، فظهرت المدارس الانطباعية والتكعيبية والتعبيرية والتجريدية، بل وحتى المفاهيمية والواقعية المغالية، السائدة في العقد الأخير من القرن العشرين، في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. ومن الملاحظ أن المدرسة السيريالية قد انتشرت أكثر من غيرها. ونرى آثارها في أعمال كثير من الفنانين التشكيليين العرب المعاصرين.

من مجموعة صدى الذكرى للفنان راشد دياب، أكرليك على القماش 61×50سم، 1996م.

واستطاع كثير من الفنانين التشكيلين العرب أن يُثبتوا وجودهم، وأن يُنافسوا على المستوى العالمي، ويُحققوا نجاحًا ملموسًا.

وعلى هذا فإن الفن التشكيلي العربي المعاصر يعيش فترة حرجة من عمره. ومن الصعب جدًا أن نجد سِمات مشتركة في إنتاج الفنانين التشكيليين العرب تُميزهم عن فنَّاني العالم. بل من الصعب أن نجد سِمات مشتركة بين فنّاني البلد الواحد في هذه الأيام. ومما زاد الأمر التباسًا أن بعض الفنانين الأوروبيين المعاصرين أمثال هنري ماتيس وبول كلي وغيرهم، قد زاروا بعض البلاد العربية، وأنتجوا أعمالا تُعَبِّر عنها. واشتهرت أعمالهم في الغرب؛ لأنها استطاعت أن تُعبِّر عن روح البيئة العربية. وقد اختلف هؤلاء الفنانون الأوروبيون عن أسلافهم الفنانين المستشرقين الذين صوَّروا بعض الأقطار العربية في القرن الماضي بطريقة واقعية أو رومانسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت