الصغار. تنتج أنثى المحار عددًا من البيض يصل إلى 500 مليون بيضة في السنة وهذا البيض أصفر اللون، وصغير جدًا في الحجم، بحيث إن كتلةً منه تبدو مثل طبقة سميكة من القشدة، وتنثر الأنثى البيض في المياه، ويقذف ذكر المحار النطاف (الحيوانات المنوية) عليه، فتتحد مع البيض وتتم عملية الإخصاب. ويكون حجم كل منه مثل حجم رأس الإبرة. ويستعمل المحار الصغير أهدابه للحركة، وعندما يصل عمره إلى أربع وعشرين ساعة يكون أصدافًا صغيرة. وفي هذه المرحلة يسمى المحار اليرقة الحجابية، ولايمكن أكله إلا بعد عدة أشهر من ذلك.
تقضي المحارة الأسبوعين الأولين من حياتها طافيةً أو عائمةً ويكون لها في هذه المرحلة قدم عضلية ممتدة من جسمها، تستعملها لاختبار الصخور والأصداف والأجسام الصلبة الأخرى لتجد مكانًا مناسبًا لتستقر عليه. وقد تلتصق عدة محارات بالصخرة نفسها، كما قد يلتصق بعضها ببعضً وكثيرًا ما تُكون مجموعات كبيرة مكتظة تُسمى الأسرة في المداخل الصخرية بامتداد الشواطئ.
ينمو المحار بسرعة فائقة حيث يصل حجم المحارة البالغة من العمر شهرًا واحدًا حجم بذرة الفاصوليا. ويصل قطر المحارة بعد سنة واحدة إلى2,5سم ويستمر نمو المحار بمعدل 2,5سم كل عام لمدة ثلاث أو أربع سنوات، ثم يبطئ نموه بعد ذلك طيلة الفترة المتبقية من حياته، ويصل طول بعض المحار إلى 30سم.