يقرر القاضي، في كل قضية، ما يعتبر دليلًا مقبولًا في الإثبات. وفي القضايا التي تتكون فيها المحكمة من قاض ومحلفين، يمكن للقاضي أن يقوم، في غياب المحلفين، بإصدار القرار فيما يتعلق بقبول أو عدم قبول الدليل. وفي الحالة التي تكون فيها الأدلة غير مقبولة، يمكن الطعن بالاستئناف ضد الحكم الصادر في الدعوى. ويجوز للقاضي أن يحاكم أي شخص بارتكاب جريمة إهانة المحكمة وتحقيرها إذا تبين من سلوكه، في أثناء انعقاد الجلسة، تعمد إعاقة المرافعة أو عدم احترام المحكمة، ويجوز أن يحكم على مثل هذا الشخص بالغرامة أو السجن أو بالعقوبتين معًا.
الوصول إلى قرار. يذهب المحلفون بعد الفراغ من سماع الدعوى إلى غرفة خاصة بغرض المداولة في وقائع الدعوى والوصول إلى قرار فيها. وفي هذه المرحلة، لا يجوز الاتصال بأي شخص آخر إلا بإذن القاضي. فإذا لم يصلوا إلى قرار في آخر الجلسة، فيجوز نقلهم مجتمعين إلى فندق خلال الليل، على أن يعادوا مرة أخرى صباح اليوم التالي إلى المحكمة.
وفي المحاكمات الجنائية، يسعى ممثل الاتهام إلى إثبات التهمة على المتهم دون شك معقول، وهو المعيار الذي يتطلبه القانون. وإذا لم يقتنع المحلفون بأن ممثل الاتهام قام بالتدليل على الاتهام بالصورة الكافية، فيجب عليهم تبرئة ساحة المتهم، أي إصدار قرار أنه غير مذنب. وإذا وجد المحلفون المتهم مذنبًا، فإن القاضي يصدر الحكم بالإدانة والعقوبة. أما في القضايا المدنية، فإن على محامي المدعي أن يثبت ادعاء موكله وفقًا لمبدأ الأرجحية في وزن الأدلة. وفي حالة انقسام هيئة المحلفين في المحاكمة التي لا يستطيع فيها المحلفون الوصول إلى قرار بالأغلبية التي يتطلبها القانون، لا يكون بوسع القاضي إلا أن يعلق حكم المحلفين ويصدر أمرًا بمحاكمة جديدة أمام هيئة أخرى من المحلفين.