وهناك نوع آخر من أمواج المحيط ينشأ عن الحركات الفجائية في قاع البحر بسبب الزلازل. وغالبًا ما تسمى الأمواج المديّة، بالرغم من أن المد والجزر لا يتسبب في نشأتها. ويطلِق العلماء على هذه الموجة الموجة البحرية الزلزالية، ويصعب رؤية هذه الموجة على سطح المحيط المفتوح حيث ترتفع حوالي 2,5 سم فقط، بينما تبلغ سرعتها حوالي 970 كم/س. وتقل سرعتها كلما اقتربت من الشاطىء، وربما تتجمع لارتفاع هائل مسببة دمارًا عظيمًا على امتداد الشاطئ. وقد دمرت الأمواج البحرية الزلزالية (التسونامي) مدنًا كبيرة وأغرقت مئات الناس. وتغزو معظم هذه الأمواج مناطق اليابسة المتاخمة للمحيط الهادئ. ولحسن الحظ، يستطيع العلماء التنبؤ بسرعة حركة هذه الأمواج ويمكنهم تحذير الناس القاطنين عبر مسارها. انظر: الموجة المدية.
المد والجزر. المد والجزر هما اتزان الصعود والهبوط المتتالي لمياه المحيط. وترتفع المياه يوميًا ببطء على طول الشاطئ لمدة ست ساعات تقريبًا ثم تنخفض مرتدة ببطء لمدة ست ساعات أخرى كذلك. ويحدث المد والجزر بشكل رئيسي بسبب تأثير قوة جاذبية القمر على الأرض. وتصل قوة الجذب ذروتها على جانب الأرض المواجه للقمر. وتشد جاذبية القمر المياه التي تقع تحتها مباشرة إلى أعلى، مُشَكِّلةً المد والجزر العالي عند تلك النقطة. وبالإضافة إلى ذلك، يؤدي دوران الأرض إلى طرد المياه بعيدًا عن سطح الأرض، مسببًا تجمع المياه بدرجة صغيرة على الجانب المعاكس للقمر. ولذلك، فإنه ينشأ ـ في كل الأوقات ـ عن قوة جاذبية القمر نتوءان يمثلان منطقتي المد والجزر العالي في المحيط.