ملكية المرافق العامة. الحكومة ـ ممثلة في القطاع العام ـ هي التي تمتلك المرافق العامة. وما إن انتهت الحرب العالمية الثانية (1939-1945م) حتى أمَّمَ كثير من الدول الأوروبية معظم الخدمات الأساسية، وتأسست الشركات العامة للقيام بأعمال هذه الخدمات. ولكن كثيرًا من حكومات العالم أقدمت ـ منذ أوائل ثمانينيات القرن العشرين ـ على تصفية شركات القطاع العام، ويتولاها الآن القطاع الخاص. إزاء ذلك تواصل الحكومة، عادة، تنظيم الصناعة للتأكد من المحافظة على الجودة النوعية ومناسبة الأسعار. عمومًا فقد قامت الشركات الخاصة بتشغيل وإدارة المرافق بتكلفة أقل وكفاءة أكثر من القطاع العام.
ويطلق أحيانًا على المرافق العامة الاحتكارات الطبيعية، فالشركة الواحدة يمكنها، غالبًا، أن تقدم لمنطقة معينة خدمات ممتازة وبكفاءة عالية وبتكاليف أقل الأمر الذي لا يستطيعه العديد من الشركات الأخرى المنافسة. فعلى سبيل المثال فإن دولة يتنافس فيها عدد قليل من الشركات في مجال صناعة ما، كالهواتف مثلًا، تكون الحاجة ضرورية للعديد من أعمدة أجهزة الهاتف بدلًا من جهاز واحد، فإن التكاليف تصبح باهظة والكفاءة غير عالية. ولذا، فإن طبيعة الخدمات التي تقدمها المرافق العامة تجعل الاحتكار أمرًا مرغوبًا فيه.
ومن السمات البارزة للمرافق العامة توفير الكثير من أموال الجمهور، حيث تخضع خدمات المرافق العامة لقواعد التكلفة المتناقصة، فتقل تكلفة خدمة الفرد الواحد كلما زاد عدد العملاء المستفيدين، فضلًا عن قيام الأجهزة الحكومية المختصة بتقنين أسعار خدمات المرافق العامة.