كان الناس في الأزمنة القديمة قلما يساعدون المعاقين. فقد كانت رفاهية المجموعات تعتمد على مقدرة كل عضو فيها على الحرب والعمل. والمعاقون الذين لا يستطيعون أداء واجباتهم يعتبرون مصدر تهديد لسلامة الجميع. لذا فقد طُرد أغلبهم، وترُكوا لمواجهة الموت. وكان أغلب القدماء يعتقدون أن سبب الأمراض والإصابات هو الأرواح الشريرة. ففي أسبرطة كانوا يدعون الأطفال المشوهين يموتون بتركهم في العراء ، وفي روما كان هناك تشريع يسمح للآباء أن يُغرقوا أطفالهم.
أما في العصور الوسطى في أوروبا بين القرنين الخامس والخامس عشر الميلاديين ، فكان الناس يسخرون من المعاقين، وينظرون إليهم بعين الريبة والشك. واستخدمهم بعض النبلاء مهرجين أو مضحكين. وتم إحراق الكثير منهم ظنًا من الناس بأنهم سحرة.
بدأت النظرة نحو المعاقين تتغير في القرن التاسع عشر الميلادي. فقد بدأ كثير من الناس ينظرون إلى المعاقين بعين الشفقة ، ويتعاملون معهم بعناية خاصة. وبالرغم من ذلك فقد كان الناس يعتقدون بأن الإعاقة عار على المعاق وذويه. ونتيجة لذلك فإن أغلب المعاقين تم إخفاؤهم في داخل البيوت أو في المؤسسات الخاصة بالمعاقين.
خلال منتصف القرن العشرين جرى تقدم مهم في مجال معالجة المعاقين. وحتى ذلك الوقت مات أكثر الأطفال المصابين بالشلل النصفي، نتيجة لمشكلات التبول. ولكن في منتصف أربعينيات القرن العشرين ساعد اكتشاف بعض المضادات الحيوية الأطباء على علاج الكثير من هذه الحالات. وتم تطوير تقنيات إعادة التأهيل لمساعدة أمثال هؤلاء الضحايا على الحياة الكاملة المنتجة. وخلال الحرب العالمية الثانية وبعد نهايتها عام 1945م بذلت جهود مكثفة لإعادة تأهيل الجنود المصابين، وأنشأت المستشفيات العسكرية مراكز لإعادة التأهيل. وبعد قليل من الزمن تبعتها في ذلك العديد من المستشفيات الأخرى. وتقوم حاليًا العديد من الأقطار بتقديم خدمات التعليم والتوظيف للمعاقين.