فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24598 من 45140

النطق والهجاء. من المعلوم أنَّ النظام الكتابيّ في مجمله لا يمثِّل النطق تمثيلًا دقيقًا، إذ ليس كل ما يُكْتب يُنطَق، وليس كلُّ ما يُنْطق له مقابلٌ كتابي. ومن ثمّ كان احتمال الخطأ في النطق واردًا في بعض الحالات أو في كثير منها، وفقًا لنظام الكتابة والهجاء في اللغة العربية عند غياب علامات الحركات القصيرة وغيرها مما لا يُرسم في بنية الكلمة ذاتها، كعلامة التنوين والهمز مثلًا.

وقد جرت المعاجم العربية، قديمها وحديثها على مواجهة هذه المشكلات بطرق مختلفة، أكثرها اتباعًا ضبط الكلمة بالشكل الكامل، أو الإحالة على كلمة معروفة مشهورة، أو بالطريقتين معًا، كأن يقال مثلًا حَكَّ من باب «ردَّ» . وقد يُؤكَّدُ الأمر في ذلك بالتصريح باسم الحركة نفسها، مثل «والحِلّ» (بالكسر) الحلال، وهو ضد الحرام. ويكثر هذا التأكيد بوجه خاصّ إذا كان الهجاء واحدًا لكلمتين مختلفتين نطقًا ومعنى، كما في نحو قولهم: (الآخِر) بكسر الخاء: بعد الأول، و (الآخَر) بفتحها: أحد الشيئين.

وفي حالة اتفاق الكلمتين نطقًا واختلافهما هجاءً، يُؤتَى بما يميز إحداهما عن الأخرى، فيقال «يَحْيى» بالقصر عَلَمُ، ويَحيَا تُمَيَّزُ بذكرها مصاحبة لماضيها وهو «حَيىَ» ، وفي مثل «غزا» و «رمى» ، حيث تنتهي الكلمتان بصورة نطقية واحدة مع اختلاف الهجاء، يُفَرَّق بينهما بالإحالة على الأصل، حيث يُنَبَّهُ على أنَّ الأولى أصلها واويّ والثانية يائية الأصل. ويُتَّبع هذا النهج بصورة أكثر تأكيدًا عندما تعود الكلمة الواحدة إلى أصلين صرفيين مختلفين، كقولهم مثلًا: «قلي السويق واللحم فهو مَقْلِيُّ ومَقْلُوُّ وبابه رمى (أي يائي) (وعدا) (أي واوي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت