المعاجم الصوتية التقليبية. في هذه المعاجم تُرتَّبُ المفردات وفقًا للترتيب الصوتي، فالمفردات التي تحتوي على أعمق الأصوات تُذْكَر أوَّلًا، ثم يليها الأقل عُمْقًا فالأقل وهكذا، ثُمَّ تُذْكَر المادة اللغوية بكل تقليباتها الممكنة، فالمادة (ج ر ح) ، يذكر معها أيضًا (ج ح ر) و (ر ج ح) و (ر ح ج) و ( ح ر ج) ، و (ح ج ر) . ثم يُنصّ على ما استعمله العرب وما أهملوه، ومن أشهر هذه المعاجم العين للخليل بن أحمد، و تهذيب اللغة للأزهري.
المعاجم الألفبائية التقليبية. وهي معاجم حافظت على فكرة التقليب السابقة، لكنها رتبت المواد اللغوية وفقًا لأسبقية الحروف في الترتيب الألفبائي، فالكلمات التي تحتوي على حرف الهمزة تذكر أولًا ثم تليها التي تحتوي على حرف الباء في بدايتها، ثُمَّ التي تحتوي على حرف التاء، وهكذا. ومن أشهر تلك المعاجم الجمهرة لابن دريد.
معاجم الألفبائية بحسب الأول وهذه المعاجم تتخلَّى عن فكرة التقليب، فترتب المواد اللغوية وفقًا للحرف الأول فيها، حيث نجد المواد التي تبدأ بحرف الهمزة كلها في باب الهمزة، والتي تبدأ بحرف الباء كلها في هذا الباب، وكذلك التي تبدأ بالتاء أو الثاء ...إلخ. ومن أشهر هذه المعاجم الجيم للشيباني وأساس البلاغة للزمخشري، ففيهما نجد أنَّ (أثر) و (أخذ) و (أدب) و (أمر) و (أوى) كلها في باب واحد هو الهمزة.