فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24739 من 45140

أما علاقة دولة الأشراف العلويين مع الدول العثمانية فكان يسودها التوتر أحيانًا، والتعاون أحيانًا أخرى ضد عدوتهما المشتركة أسبانيا. وكان السلاطين العثمانيون حريصين على أن يعترف لهم حكام مراكش بالسيادة الاسمية فقط، لكن هؤلاء كانوا يرون أنفسهم أحق بتلك الزعامة الروحية لانتمائهم إلى النسب الشريف، ومن ذلك تمسكهم بلقب أمير المؤمنين. وقد تحسنت العلاقات بين الطرفين في عهد السلطان محمد بن عبدالله الذي اتجه في سياسته إلى توثيق الروابط مع الدولة العثمانية والمشرق العربي الإسلامي.

الأطماع الاستعمارية في المغرب الأقصى

بدأت أطماع فرنسا في المغرب الأقصى تظهر منذ احتلالها الجزائر وإبان مقاومة الأمير عبد القادر، وقد أسفرت هزيمة جيش السلطان عبد الرحمن بمعية الأمير والقبائل في معركة إسلي سنة 1260هـ، 1844م عن استسلام السلطان لمطالب فرنسا سواء فيما يخص الأمير عبد القادر أو الحدود أو الامتيازات التجارية. وكانت مشكلة الحدود أهم عنصر استخدمه الفرنسيون في الضغط على المغرب حتى انتهوا باحتلاله، زد على ذلك حق منح حمايتهم للمغاربة الذي حصل بموجب معاهدة سنة 1863م. ورغم أن بريطانيا كانت قد سبقت إلى الحصول على هذا الحق سنة 1856م، وتلتها أسبانيا سنة 1861م، لكن فرنسا توسعت في استخدام ذلك الحق دون غيرها فكان تهديدها لسيادة المغرب أشد خطورة. ذلك أنها لم تحترم قرارات مؤتمر مدريد لسنة 1298هـ، 1880م، وصارت تعطي حمايتها لشخصيات ذات نفوذ فتحرضهم على العصيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت