علم الإنسان التطبيقي. علم الإنسان التطبيقي هو استخدام البحث لإنجاز هدف عملي. فعالم الإنسان التطبيقي يسعى إلى إصلاح أو تحسين وضعٍ ما في واقع الحياة أكثر من مجرد دراسته وتحليله. ومن بين إنجازات علم الإنسان التطبيقي مشروع فيكوس، وهو مشروع مشترك اضطلعت به في الخمسينيات جامعة كورنل، بنيويورك مع حكومة بيرو. حيث عمل علماء الإنسان الأمريكيون ونظراؤهم من بيرو مع المزارعين مقابل جزء من المحصول في فيكوس، في بيرو بالقرب من كاسما وساعد هؤلاء العلماء المزارعين على زيادة غلة محاصيلهم وبناء مدرسة وعيادة طبية. كما شكل المزارعون في آخر الأمر جمعية تعاونية قامت بشراء ملكية أراضيهم، وأصبحوا بذلك مستقلين عن نظام المحاصصة. وكذلك يعمل علماء علم الإنسان التطبيقي في المستشفيات، وفي المدارس، وفي مراكز الصحة النفسية، ومشروعات تحسين الجوار، ودور المسنِّين.
كيف يعمل علماء علم الإنسان
عمل علماء علم الإنسان الأوائل في مجتمعات منعزلة لا يُعرف عنها إلا القليل. وكانت معظم هذه المجتمعات تقع في إفريقيا، وفي أمريكا الجنوبية، وفي جنوبي المحيط الهادئ. وهي مجتمعات كانت من الصغر بحيث يتمكن الباحث الفرد من دراستها ووصفها. وقد طور علماء علم الإنسان بدراستهم مثل هذه المجتمعات، المنهج المعروف بمنهج الملاحظة بالمشاركة. حيث يقف الباحث، أو الملاحظ المشارك على معلوماته عن الناس بالعيش بينهم والمشاركة في حياتهم اليومية. ولا تزال الملاحظة بالمشاركة تعتبر حتى الوقت الحاضر، الأسلوب المميز لعلم الإنسان. وإن كان علماء علم الإنسان يستخدمون بالإضافة إلى هذا كثيرًا من المناهج والأساليب الأخرى.