فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5995 من 45140

ويبدأ علماء علم الإنسان، مثل كل العلماء، بحوثهم بأسئلة تليها إجابات محتملة تُسمَّى الفرضيات، ثم يجمعون الشواهد التي يقيِّمون بها الفرضيات. ويتكون بحث علم الإنسان النموذجي من أربع مراحل هي: 1- دخول المجتمع، 2- إنشاء الفرضيات، 3- جمع الشواهد، 4- استخلاص النتائج.

دخول المجتمع. يذهب عالم علم الإنسان إلى المجتمع بهدفين رئيسيين. فهو يسعى إلى: 1- تعيين دور لنفسه 2- الوصول إلى فهم حقيقي لحياة المجتمع ومعيشته. وفي هذا، فقد يتخذ بعض علماء علم الإنسان دورًا من تلك الأدوار التي توجد بالفعل في المجتمع، كمعلم مثلًا أو عامل بإحدى المستشفيات. ويحاول البعض الآخر إقناع الناس بتقبلهم مراقبين يهتمون بمعرفة أحوال المجتمع. وهكذا يشترك عالم علم الإنسان في الواجبات، ويعمل في مختلف الأعمال، ويزور بيوت الناس، ويشارك في أكثر ما يُمكن أن يشارك فيه من نشاطات.

ويقوم الباحث في البداية بجمع المعلومات عن طريق الملاحظة والحديث مع أفراد المجتمع بالدرجة الأولى. كما يسترشد كثير من الباحثين في جمع المعلومات الأساسية بالإحصاءات الرسمية الخاصة بالسكان، وهو إجراء يتيح لهم أيضًا فرصة الالتقاء بالناس في المجتمع، وشرح هدف البحث وإجراءاته.

إنشاء الفرضيات. يتعين على عالم علم الإنسان أن يُقرر بوضوح أية معلومات يرغب في جمعها عن المجتمع. وبعدئذ يسأل الباحث الأسئلة ويصيغ الفرضيات للإجابة عنها. ولسوف تظهر الكثير من الأسئلة الجديدة من خلال ما صار العالم يعرفه بالفعل عن المجتمع. كما أن الباحث لا يشارك، في هذه المرحلة من مراحل المشروع إلا بقدر محدود مما يقوم به الناس من نشاطات، وخاصة تلك النشاطات التي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بدراسته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت