تاريخ أدب الإوَزّة الأُم. وُجدت معظم الأغاني والأشعار التي تظهر في كتب الإوَزَّة الأُم قبل نشر هذه الكتب بزمن طويل. وقد نشأ الكثير منها في إنجلترا، وهي مأخوذة من أغان شعبية، وأغنيات الجوالين، ونداءات الشوارع، وأغاني الحانات. كما أن عددًا منها يضم أشعارًا ساخرة أو تهكُّميَّة عن أناس حقيقيين، أو حوادث، أو عادات حقيقية. كُتِبَت هذه الأغاني المبكرة لتسلية الكبار. وقبل عام 1800م، كانت الأغاني الوحيدة التي كُتبت للأطفال الصغار هي أغاني الألفبائية، وأغاني المهد ـ التي تُغنى للطفل حتى ينام ـ والأغاني المرتبطة بالألعاب.
كانت الإوَزَّة الأُم مشهورة في فرنسا منذ منتصف القرن السابع عشر. وفي عام 1697م نشر الكاتب الفرنسي شارل بيرول كتابًا أسماه تواريخ أو حكايات الزمن الماضي ومغزاها. وقد رسمت على غلاف الكتاب صورة لامرأة عجوز تجلس إلى جوار مدفأة وهي تحكي ـ فيما يبدو ـ قصصًا لثلاثة مستمعين. كما كُتب على الحائط حكايات الإوَزَّة الأُم. ونَشرت مجموعةُ بيرول ثماني حكايات ربما كانت مشهورة في عصره، من بينها الجَمَالُ النائم، و ذات الرداء الأحمر، وسندريلا.
ترجم روبرت سَامبر كتاب بيرول إلى الإنجليزية ونشر في إنجلترا عام 1729م. وتضمنت هذه الطبعة صورة لامرأة عجوز مع الجملة المكتوبة على الحائط؛ حكايات الإوَزَّة الأُم، وقد تبنى الناشر جون نيوبري هذه الجملة عندما أعاد نشر المجموعة عام 1768م. كما أصدر الناشر نفسه مجموعة أغانٍ عام 1781م، سُميت أغاني الإوَزَّة الأُم. ومن بين أغاني هذه المجموعة التي تبلغ 51 أغنية جرس دنج دُونج وكان الكتاب يحتوي أيضًا على 16 أغنية من مسرحيات كتبها وليم شكسبير.
انظر أيضًا: أغنية الأطفال.