وفي حوالي منتصف القرن السادس عشر الميلادي أحدثت حركة تجديدية في الكنيسة الرومانية الكاثوليكية عُرفت باسم الإصلاح المضاد تغييرات في الفنون. انظر: الإصلاح المضاد، فقد حلّ الاهتمام بالمظاهر الشكلية المبالغ فيها محل الانسجام الذي هو المثل الأعلى للنهضة، ونجم عن ذلك أسلوب عُرف باسم الأسلوب التكلفي وأدّى إحياء كتاب الشعر لأرسطوطاليس، الفيلسوف الإغريقي القديم، إلى فتح نقاش حول طبيعة الأدب. وهذا النقاش أمدّ النقد الأدبي الحديث بقاعدته و بفكرته القائلة إن الفن تقليد للواقع. وقد تطوّرت المسرحية الإيطالية أيضًا خلال القرن السادس عشر وبشكل خاص ما عُرِفَ باسم الكوميديا ديل أرت وهى كوميديا مبنية على الارتجال.
فترة الباروك وعصر العقل
في حوالي القرن السابع عشر الميلادي كانت الأوضاع الدينية والسياسية في إيطاليا عاملًا مساعدًا تسبب في انحطاط الأدب فيها، إذ حاولت أسبانيا وفرنسا السيطرة على إيطاليا. وظهرت الأزمة بوضوح في فترة الباروك في القرن السابع عشر الميلادي، وهي الفتره التي خسرت فيها إيطاليا قيادتها الثقافية لأوروبا. ومع ذلك كُتِبتَ بعض الروائع الأدبية مثل قصيدة جيامبا تيستا مارينو الأسطورية الطويلة بعنوان أدونيس (1623م) . ومن نتاج فترة الباروك أيضًا النثر الواضح والعلمي الذي كتبه جاليليو، وكتاب مدينة الشمس للكاتب توماسو كمبانيلا (1623م) الذي يصف فيه المؤلف مجتمعًا مثاليًا يحكمه كاهن فيلسوف.