فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6210 من 45140

يختلف الاختراع عن الاكتشاف ولكنهما متصلان، ويرتبط أحدهما بالآخر إلى حد بعيد. فاكتشاف شيء موجود في الطبيعة إنما يحصل حين يشاهد ذلك الشيء أو حين يتم التعرف عليه لأول مرة. أما الاختراع، فهو ابتكار شيء ما لم يكن موجودًا من قبل. فنقول مثلًا: اكتشف الإنسان النار، لكنه اخترع عود الثقاب لإشعال النار، وبالتالي فإن الاختراع هو اتحاد المعرفة بالمهارة مع إعمالهما معًا في مختلف الاكتشافات والمشاهدات.

كانت معظم المخترعات قبل بداية القرن العشرين الميلادي من إبداع مخترعين منفردين يعمل كلٌّ منهم على حدة. وقد كان العديد من هؤلاء المخترعين إما حِرَفيِّين أو ميكانيكيِّين ليس لديهم إلا قدرٌ ضئيل من التعليم، لكنَّ معظم المخترعات هذه الأيام تنتجها فِرَق من المهندسين والعلماء الذين يعملون معًا في المختبرات كفريق عمل واحد تُوجَّه جهوده نحو الاختراع.

ينهل المخترعون من معين المعرفة التي جمعها عبر القرون الفلاسفة (المفكرون) والمراقبون والمخترعون الآخرون والعلماء. وكثيرًا ما يرى المخترع الحاجة إلى اختراع ما ولكن تعوزه المواد والمهارات التكنولوجية لإنجازه. وعلى سبيل المثال فقد أنتج ليوناردوُ دافينشي عدة تصاميم لاختراعات لم يكن ممكنًا أبدًا إنجازها في عصره.

على الرغم من أن معظم الاختراعات قد نفعت الناس، فإن بعضها، مثل أسلحة الحرب، ظلت ضارة. كما أن بعضها الآخر ظل نافعًا وضارًا في آن واحد. فالسيَارة مثلًا أعطتنا وسيلة سريعة ومريحة للتنقل، ولكنها في نفس الوقت أسهمت كثيرًا في تلويث الهواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت