فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6231 من 45140

وقد دأب المزارعون منذ العصور الوسطى الأوروبية على ترك ثلث حقولهم بورًا، أي من غير أن تُزرع سنويًا. وقد ترك دأبهم هذا مجالًا للتربة كي تسترد المواد المعدنية التي تمتصها منها المزروعات. واكتشف كوك أنَّ بعض المزروعات، مثل الفصفصة والبرسيم، بوسعها أن تعيد إلى التربة المواد المعدنية، وعلاوة على ذلك فإنَّ مثل هذه المزروعات يمكن أن تُحصد وتستعمل علفًا للحيوانات. وهكذا، فإنه من خلال زراعة المحاصيل المنتجة للعلف في أعقاب زراعة محاصيل الحبوب الاعتيادية استطاع المزارعون أن يجعلوا أرضهم منتجةً كل عام، وأن يحافظوا مع ذلك على محتوى التربة من الأملاح المعدنية. وساعدت زراعة محاصيل العلف على حصول المواشي على تغذية أفضل، الأمر الذي أتاح كميات أكبر وذات نوعية أجود من لحوم البقر والضأن وكذلك الألبان والصوف. ومع هذا كله، فقد أعطت المواشي التي صارت في وضع صحيٍّ أفضل سمادًا أكثر وأجود لتخصيب أراضيهم الزراعية.

أواخر القرن التاسع عشر. حاول عددٌ من المخترعين خلال القرن التاسع عشر تطوير محرِّكات أكثر كفاءة من المحرك البخاريّ. وفي سنة 1860م، صنع المخترع الفرنسي جان جوزيف إتيان لانوار أول محرك احتراق داخليّ عمليّ يعطي قدرة من خلال حرق الوقود داخل أسطوانة مغلقة. وهكذا صار محرك الاحتراق الداخلي أبسط عملًا وأصغر حجمًا وأكثر كفاءة من المحرك البخاريّ الذي كان يحرق الوقود خارج الأسطوانة. وفي عام 1885م، صنع المخترعان الألمانيان كارل بنز، وجوتليب ديملر ـ كلٌّ على حدة ـ محركات احتراقٍ داخليّ تشبه من حيث الأساس محركات البنزين المستعملة في السيارات هذه الأيام. وبالتدريج، حل محرك الاحتراق الداخليّ محل محركات البخار، واستعملت البطاريات الكهربائية لتزويد السيارات الأولى بالقدرة المحركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت