كانت الولايات المتحدة تمتلك أضخم أسطول، عند نهاية الحرب. ولم تعد لبريطانيا المصادر الكافية للمنافسة للسيطرة على البحر. أما الأساطيل الفرنسية والألمانية والإيطالية واليابانية فقد تم القضاء عليها، والأسطول السوفييتي ما زال صغيرًا نسبيًا. قامت الولايات المتحدة بتخفيض أسطولها مباشرة بعد الحرب وبدأت بالتركيز على صنع القاذفات بعيدة المدى المتمركزة برًا.
غيرت الحرب الكورية (1950-1953م) تفكير العديد من القادة الغربيين حول أهمية البحريات. فالقوة الجوية ليست هي العامل الحاسم في إنهاء الحرب، ولم يستخدم أي جانب الأسلحة النووية. خلال القتال، شنت البحرية الأمريكية غارات جوية متمركزة على الحاملات، ونظمت إنزالات برمائية، وقصفت دفاعات العدو الساحلية. في هذه الأثناء شرع الاتحاد السوفييتي (سابقًا) في توسيع وتحديث أسطوله. نتيجة لهذه التطورات، أعادت الولايات المتحدة بناء أسطولها مرة أخرى.
في عام 1954م، دشنت البحرية الأمريكية الغواصة نوتيلوس، أول سفينة نووية الدفع في العالم. وتم إكمال أول واحدة من سلسلة حاملات طائرات فائقة، فوريستال، في عام 1955م. بحلول أواسط ستينيات القرن العشرين، أصبح لدى كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق أضخم قوة من الغواصات النووية، والعديد منها مسلح بصواريخ بالستية.
أدت البحريات دورًا بارزًا في بعض الصراعات التي برزت إبان الحرب الباردة. فقد حاصر الأسطول الأمريكي كوريا عام 1962م ليجبر الاتحاد السوفييتي السابق على نزع صواريخه وأسلحته من الجزيرة. وعندما تورطت الولايات المتحدة في الحرب الفيتنامية عام 1965م أدى الأسطول الأمريكي دوره فيها. وعاد الأسطول الأمريكي ليمارس نشاطه في حرب الخليج الثانية عام 1991م وأثبت الأسطول البريطاني قدرته عندما قهر الأرجنتين في النزاع حول جزر الفوكلاند عام 1982م.