كيف تشكّلت البحيرات العظمى. منذ ما يقرب من 250,000 سنة تحركت كتلة جليدية ضخمة نحو الجنوب عبر المنطقة التي تعرف الآن بالبحيرات العظمى، فحفرت هذه الكتلة الجليدية منخفضًا عميقًا في صخور لينة، وبذلك تم رفع كمية هائلة من الأنقاض. ومنذ 11 - 15 ألف سنة تركت هذه الكتلة الجليدية المنطقة، فعملت الأنقاض المكونة من الأتربة والصخور على إقفال المجرى الطبيعي لمياه المنخفض، وأخذ المنخفض بالامتلاء تدريجيًا من مياه الجليد الذائب، فتشكلت بذلك البحيرات العظمى.
أعماق البحيرات العظمى
الحجم والمنسوب. تبلغ مساحة البحيرات العظمى حوالي 244,780 كم². وتعد بحيرة سوبيريور أكبرها مساحة، وهي ثانية بحيرات العالم من حيث المساحة بعد بحر قزوين في إيران والاتحاد السوفييتي (سابقًا) ، وعلى هذا، فإن بحيرة سوبيريور هي أكبر بحيرة عذبة في العالم إذ تصل مساحتها إلى نحو 12,6000كم². وتأتي بحيرة هيورون في المرتبة الثانية من بين البحيرات العظمى والخامسة من بين بحيرات العالم، وتحتل بحيرة ميتشيجان المرتبة السادسة وتأتي بحيرة إيري في المرتبة السادسة بين بحيرات أمريكا الشمالية، وهي أقل البحيرات العظمى عمقًا. أما بحيرة أونتاريو، فهي أصغر البحيرات العظمى مساحة، وتعد ثامن بحيرة في أمريكا الشمالية. وتتفاوت مناسيب البحيرات العظمى تفاوتًا كبيرًا، حيث تقع بحيرة سوبيريور على ارتفاع 183م فوق مستوى سطح البحر وبحيرة أونتاريو 75م فوق مستوى سطح البحر. وأكبر تفاوت في المنسوب بين بحيرتين متجاورتين هو 99م ما بين إيري وأونتاريو.