هذا الموضوع أحد الاهتمامات الرئيسة لعلم البراكين. فعند ثوران البركان لايمتلك الإنسان إلا القليل مما يمكن عمله لتفادي تدمير الممتلكات في المناطق المجاورة للبركان. ولكن يمكن إنقاذ الأرواح إذا ماجرى إخلاء المناطق المجاورة للبركان من السكان قبل بداية الثوران البركاني بوقتٍ كافٍ.
ولايمكن التنبوء بمعظم الثورانات البركانية؛ ولذا تم تزويد بعض البراكين ـ كتلك الموجودة في هاواي ـ بأجهزة إنذار مبكر. فمن المتعارف عليه أن جسم البركان يتمدد قليلًا قبل الثوران بسبب تجمع الصهارة في حجرة الصهارة. ويلي هذا حدوث بعض الزلزلة عند صعود الصهارة من الحجرة، وكذلك تبدأ درجة حرارة المناطق المجاورة للبركان في الارتفاع، كما تنطلق سحب غازيَّة من فتحة البركان.
يستعمل العلماء نبائط مختلفة للتنبؤ بوقت ثوران بركان ما. فهم يستعملون مقياس المَيْد (وهذا الجهاز يرصد التغير في معدل مَيْد الأرض) ، من أجل قياس تمدد جسم البركان. وهناك مرسمة الزلازل التي تساعد على رصد الزلزلة. هذا بالإضافة إلى مقاييس درجة الحرارة التي تراقب ارتفاع درجة الحرارة في المنطقة، وإلى كاشفات الغازات التي تقيس كميات الغاز.
فوائد البراكين
تُعدّ البراكين من أشد القوى الطبيعية المدمرة على الأرض. فمنذ القرن الخامس عشر الميلادي، قتلت البراكين ما يقرب من 200,000 شخص. وعلى الرغم من هذا فإن البراكين تقدم بعض المنافع مثل، استخدام مواد بركانية عديدة في الاستعمالات الصناعية والكيميائية المهمة. كما أن الصخور المكونة من الحمم غالبا ماتُستعمل في بناء الطرق. ويستعمل حجر الخفاف ـ وهو زجاج طبيعي ينتج عن الحمم ـ في طحن وصقل الأحجار والفلزات وبعض المواد الأخرى. وتستعمل رواسب الكبريت الناتجة عن ثورات البراكين في إنتاج المواد الكيميائية. كما يؤدي الرماد البركاني المتجوي إلى تحسين خصوبة التربة.