بطاريات التخزين نيكل ـ كادميوم. تعمل بنفس الأسس العامة كبطاريات الرصاص ـ الحمض، ولكن تستعمل فيها مواد كيميائية مختلفة. يصنع القطب السالب في بطارية النيكل ـ الكادميوم، من الكادميوم، كما أن القطب الموجب يتكوّن من أكسيد النيكل، ويستعمل محلول هيدروكسيد البوتاسيوم كإلكتروليت.
يُصَمَّم التكوين الكيميائي لبطارية النيكل ـ كادميوم بحيث يكون الإناء المحتوي على مكونات البطارية محكمًا ضد الهواء، مما يمنع الإلكتروليت ذا الطبيعة التآكلية ـ من التسرب إلى الخارج. ولهذه الميزة تستعمل بطاريات النيكل ـ كادميوم في آلات الحفر، وآلات الحدائق، وغيرها من الأجهزة خفيفة الحمل. وتستعمل هذه البطاريات في أغلب أنواع الأقمار الصناعية.
نبذة تاريخية
من المحتمل أن يكون العالم الإيطالي كونت أليسنادرو فولتا أول من صمّم بطارية عملية وذلك في أواخر التسعينيات من القرن الثامن عشر الميلادي، وعُرِفَ اختراع فولتا بالعمود (المركم) الفولتي. تتكون هذه البطارية من طبقات، كلّ طبقة تحتوي على أزواج كلّ من أقر اص الفضة وأقراص الخارصين، ويَفْصل كلاًّ منهما عن الآخر شرائح من الورق المقوى مبللة بمحلول ملحي.
صمَّم الكيميائي الإنجليزي جون. ف. دانيال عام 1836م خلية أولية أكثر كفاءة. تحتوي خلية دانيال على محلولين للإلكتروليت، تستطيع توليد تيار أكثر ثباتًا من تصميم فولتا. وفي عام 1859م، اخترع عالم الطبيعيات الفرنسي جاستون بلانت أوّل بطارية ثانوية، وهي خلية التخزين الرصاص ـ حمض. وخلال الستينيات من القرن التاسع عشر، اخترع عالم فرنسي آخر هو جورج لكلانشيه نوعًا من الخلايا الأولية التي طُورت منها الخلايا الجافة المستعملة حاليًّا.