في فترة ثلاثينيات القرن العشرين، وخلال الركود الاقتصادي الذي عُرِفَ باسم الكساد العظيم، زادت البطالة بسرعة في بلدان كثيرة. ففي كندا وألمانيا والمملكة المتحدة، مثلًا، تراوح عدد الأشخاص العاطلين بين 13% و 20% من القوى العاملة. وفي الولايات المتحدة الأمريكية، لم يتمكن 25% من الأشخاص الراغبين في العمل من الحصول عليه في نفس هذه الفترة. وبقي معدل البطالة الأمريكي يزيد على 14% حتى عام 1940م. وبعد أن دخلت الولايات المتحدة الأمريكية الحرب العالمية الثانية عام 1941 م، وصرفت حكومتها مبالغ طائلة بسبب الأعمال الحربية، انخفض معدل البطالة حتى وصل إلى 1,2% عام 1944م.
إحصاءات البطالة. يختلف الاقتصاديون حول معنى معدل البطالة، أو الإحصاء الذي يوضّح نسبة الأشخاص العاطلين. فالبعض يرى أن المعدّل يُضخم المشكلة لأنه يشمل بعض الأشخاص الذين يريدون فقط عملًا غير متفرغ، كما يشمل أشخاصًا لايحاولون الحصول على وظيفة بشكل جاد. بينما يجادل البعض الآخر في أن المعدل يُقلِّل من حجم المشكلة لأنه لا يضع في الاعتبار العمال الذين أصابهم الإحباط، فلم يعودوا يبحثون عن عمل، أو العمال الذين قبلوا وظائف تقل عن مستوى مهاراتهم.
ويشير الاقتصاديون إلى أن الدول تستخدم طرقًا مختلفة لإحصاء العاطلين عن العمل. وإن إحصاءً أو رقمًا واحدًا لأي دولة لايكشف مقدار اختلاف البطالة بين المجموعات المختلفة من الناس. وعلى سبيل المثال، فإن معدل البطالة يميل إلى الارتفاع بين صغار السن أكثر منه بين الكبار. كذلك يواجه العمال غير المهرة بطالة أكثر من العمال المهرة ومن العاملين ذوي الياقات البيضاء (الموظفين) . ويعاني البعض من البطالة بسبب العرق أو الدين أو اللغة أو الأصل القومي أو لأسباب أخرى.