بقية السورة تحدثت عن جانب التشريع لأن المسلمين كانوا في بداية تكوين الدولة الإسلامية، وهم في أمسّ الحاجة إلى المنهاج الرباني، والتشريع السماوي، الذي يسيرون عليه في حياتهم سواء في العبادات أو المعاملات، ولذا فإن جماع السورة يتناول الجانب التشريعي: أحكام الصوم مفصلة بعض التفصيل، وأحكام الحج والعمرة، وأحكام الجهاد في سبيل الله، وشؤون الأسرة، وما يتعلّق بها من الزواج، والطلاق، والرضاع، والعدة، وتحريم نكاح المشركات، والتحذير من معاشرة النساء في حالة الحيض. ثم تحدثت السورة عن جريمة الربا وملابساتها، ثم أعقب ذلك التحذير من أهوال يوم القيامة، وختمت السورة الكريمة بتوجيه المؤمنين إلى التوبة والإنابة، والتضرع إلى الله جلّ وعلا، وطلب النصرة على الكفار، والدعاء لما فيه سعادة الدارين: ?ربّنا ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا، واغفر لنا، وارحمنا، أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين? البقرة: 286 . وهكذا بدأت السورة بأوصاف المؤمنين، وختمت بدعاء المؤمنين ليتناسق البدء مع الختام.
انظر أيضًا: القرآن الكريم (ترتيب آيات القرآن وسوره) ؛ سور القرآن الكريم.