وبعض البكتيريا الممرضة تصبح غير ضارة بعد استنباتها لفترة في المختبر. وعندما تحقن هذه البكتيريا غير الضارة في أجسام الحيوانات، تكسبها مناعة ضد الأمراض، التي يسببها هذا الصنف من البكتيريا. وخلال الثمانينيات من القرن العشرين تمكّن بعض العُلماء في الهند من إنتاج لقاح ضد الجذام. ويحتوي هذا اللقاح على بكتيريا حية ولكنها غير ضارة. وبالإمكان استخدام البكتيريا المقتولة لتحضير اللقاحات. فلقاحات السُعَال الديكي مثلًا، تحضر من بكتيريا تم قتلها بالحرارة أو المواد الكيميائية.
تسبب بعض أنواع البكتيريا أمراضًا خطيرة بسبب الذيفانات (السموم) القوية التي تفرزها. ويمكن تحضير اللقاحات التي تمنع الإصابة بهذه الأمراض باستنبات البكتيريا في المختبر وعزل الذيفانات التي تفرزها وتعطيل مفعولها عن طريق تعريضها للحرارة أو المواد الكيميائية. تحضر لقاحات مرض الخناق (الديفتيريا) والكزاز من ذيفانات معطلة المفعول. وبإمكان العلماء أن يحضروا لقاحات عن طريق تغيير بعض البكتيريا بتقنيات الهندسة الوراثية. انظر: الهندسة الوراثية.
ويمكن السيطرة على بعض الأمراض الناتجة عن البكتيريا بطرق أخرى غير اللقاحات. وقد ساهمت الطرق الحديثة لمعالجة مياه الصرف الصحي، وحفظ الأطعمة وتطهير المياه وتنقيتها بدرجة كبيرة في التقليل من انتشار بعض الأمراض. فقد أمكن القضاء مثلًا على حمى التيفوئيد التي تنتقل عن طريق المياه الملوثة، في الدول المتقدمة. ومن الطرق الأخرى المفيدة في السيطرة على الأمراض البكتيرية استخدام عقاقير تسمى المضادات الحيوية.
نبذة تاريخية. عُرفت البكتيريا أول الأمر في أواسط السبعينيات من القرن السابع عشر عن طريق العالم الهولندي أنطون فان ليفنهوك. وعلى الرغم من أن المجاهر التي استخدمها لم تكن جيدة الصنع، إلا أنه استطاع أن يصف أنواعًا مختلفة من البكتيريا بدقة. وغالبًا مايطلق عليه اسم أبو علم البكتيريا.