وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَجْلَح، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا" .
===
(وعبد الله بن نمير) ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (١٩٩ هـ) . يروي عنه: (ع) .
كلاهما (عن الأجلح) بن عبد الله بن حُجية - مصغرًا - الكندي، اسمه يحيي، صدوق شيعي، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (٢٤٥ هـ) . يروي عنه: (عم) .
(عن أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع) .
(عن البراء بن عازب) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه الأجلح بن عبد الله، وهو مختلف فيه.
(قال) البراء: (قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما من مسلمَينِ) بصيغة التثنية، و (من) زائدة؛ لتأكيد الاستغراق المفهوم من الجملة المنفية، و (مسلمين) مبتدأ مرفوع بالألف المقدرة الممنوعة؛ لأجل الياء المجلوبة؛ لأجل من الزائدة؛ لأن (ما) النافية مهملة؛ لأجل (من) الزائدة، وجملة (يلتقبان) أي: يجتمعان في محل الرفع صفة المبتدأ، وجملة (فيتصافحان) بأيديهما في محل الرفع .. معطوفة على جملة يلتقيان، و (إلَّا) للاستثناء المفرغ لا عمل لها، وجملة .. (غفر لهما) خبر المبتدأ، والظرف في قوله: (قبل أن يتفرقا) متعلق بغفر؛ والتقدير: ليس مسلمان ملتقيان فمتصافحان إلَّا مغفورًا لهما قبل تفرقهما بأبدانهما. انتهى من الفهم السقيم.