. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
(يلتقيان) أي: يتلاقيان (فيتصافحان) زاد ابن السني: ويتكاشفان عن أحوالهما بود ونصيحة .. (إلَّا غفر لهما) بصيغة المبني للمجهول (قبل أن يتفرقا) بالأبدان أو بالفراغ عن المصافحة، وهو الأظهر في إرادة المبالغة.
وفي رواية لأبي داوود: (إذا التقى المسلمان فتصافحا، وحمدا الله واستغفراه .. إلَّا غفر لهما) .
قوله: (واستغفراه) أي: طلبا المغفرة من مولاهما (إلَّا غفر لهما) بصيغة المجهول، وفيه سنية المصافحة عند الملتقى، وأنه يستحب عند المصافحة محمد الله تعالى والاستغفار؛ وهو قوله: (يغفر الله لنا ولكم) .
وأخرج ابن السني عن أنس قال: ما أخذ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيد رجل ففارقه حتى قال: "اللهم؛ آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" .
وفيه عن أنس عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "ما من عبدين متحابين في الله يستقبل أحدهما صاحبه فيصافحه، ويصليان على النبي صلى الله عليه وسلم .. إلَّا لَمْ يتفرقا حتى تغفر ذنوبهما ما تقدم منها وتأخر" .
وفي "الترغيب" للمنذري: عن حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إن المؤمن إذا لقي المؤمن وسلم عليه، وأخذ بيده فصافحه .. تناثرت خطاياهما؛ كما يتناثر ورق الشجر" رواه الطبراني في "الأوسط" ، ورواته لا أعلم أن فيهم مجروحًا.
وعن سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إن المسلم إذا لقي أخاه، فأخذ بيده .. تحاتت عنهما ذنوبهما؛ كما