فهرس الكتاب

الصفحة 10872 من 12442

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

ذلك على أن المراد بـ (الأعظم) : العظيمُ، وأن أسماء الله تعالى كُلَّها عظيمةٌ.

وقال ابن حِبان: الأعظميةُ الواردةُ في الأَخْبار إنما يُراد بها: مزيدُ ثوابِ الداعي بذلك؛ كما أُطْلِق ذلك في القرآن والمرادُ به: مزيدُ ثواب القارئ.

وقال آخرون: اسْتَأْثرَ الله تعالى بِعِلْمِ الاسم الأعظم، ولم يُطْلِعْ عليه أحدًا من خلقه، وأَثْبتَه آخرون مُعيَّنا، واضطربوا في ذلك.

قال: وجملة ما وقفت عليه في ذلك: أربعة عشر قولًا، فذكرها:

ومنها: أنه (الله) لأنه اسم لم يطلق على غيره، ولأنه الأصل في الأسماء الحسنى، ومن ثم أضيفت إليه.

ومنها: أنه (هو الرحمن الرحيم الحي القيوم) لما أخرج الترمذي من حديث أسماء بنت يزيد؛ يعني: حديثها المذكور في أول هذا الباب.

ومنها: أنه هو الحي القيوم؛ لما أخرج ابن ماجه من حديث أبي أمامة: (الاسم الأعظم في ثلاث سور: البقرة، وآل عمران، وطه) .

قال القاسم الراوي عن أبي أمامة: التمسته منها، فعرفت أنه (الحي القيوم) ، وقواه الفخر الرازي، واحتج بأنهما يدلان من صفات العظمة بالربوبية ما لا يدل على ذلك غيرهما كدلالتهما.

ومنها: (الحنان المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام الحي القيوم) ، ورد ذلك مجموعًا في حديث أنس عند أحمد والحاكم، وأصله عند أبي داوود والنسائي، وصححه ابن حبان.

ومنها: أنه (الله لا إله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد) أخرجه أبو داوود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم من حديث بريدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت