فهرس الكتاب

الصفحة 10873 من 12442

قَالَتْ: وَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: "يَا عَائِشَةُ؛ هَلْ عَلِمْتِ أَنَّ اللهَ قَدْ دَلَّنِي عَلَى الاسْمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ .. أَجَابَ؟ " ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَعَلِّمْنِيه، قَالَ: "إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَكِ

===

قال الحافظ: وهو أرجح من حيث السند من جميع ما ورد في ذلك. انتهى. وإن شئت الوقوف على الأقوال الباقية .. فارجع إلى " الفتح ".

وقال الشوكاني في" تحفة الذاكرين ": قد اختلف في تعيين الاسم الأعظم على نحو أربعين قولًا، قد أفردها السيوطي بالتصنيف.

قال ابن حجر: وأرجحها من حيث السند أنه (الله لا إله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد) .

وقال الجزري في شرح " الحصن الحصين ": وعندي أن الاسم الأعظم: (لا إله إلا هو الحي القيوم) .

وذكر ابن القيم في " الهدي " أنه (الحي القيوم) فينظر في وجه ذلك. انتهى " تحفة الأحوذي".

ثم نرجع إلى إتمام حديث المؤلف، فنقول: (قالت) عائشة بالسند السابق: (وقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم (ذات يوم) أي: يومًا من الأيام: (يا عائشة؛ هل علمت) وفهمت (أن الله) عز وجل (قد دلني) وأرشدني (على الاسم) الأعظم (الذي إذا دعي به .. أجاب) الداعي؟ (قالت) عائشة: (فقلت) له صلى الله عليه وسلم في جواب ما أخبرني به: (يا رسول الله؛ بأبي أنت وأمي) أي: جعل الله أبي وأمي فداءً لك عن كل مكروه (فعلمنيه) أي: فعلمني ذلك الاسم الأعظم ببيانه لي، والفاء رابطة لجواب النداء.

فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب ما طلبته منه من تعليمه إياي: (إنه) أي: إن الشأن والحال (لا ينبغي) ولا يطلب (لك) تعلمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت