عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ؛ تَصَدَّقْنَ
===
(عن) يزيد بن عبد الله بن أسامة (بن الهاد) الليثي أبي عبد الله المدني، ثقةٌ مكثر، من الخامسة، مات سنة تسع وثلاثين ومئة (١٣٩ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن عبد الله بن دينار) العدوي مولاهم؛ مولى ابن عمر أبي عبد الرَّحمن المدني، ثقةٌ، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (١٢٧ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن عبد الله بن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: يا معشر النساء) أي: يا جماعة النساء؛ والمعشر: كلُّ جماعة أَمْرُهم مُتَّحِدٌ، ونقل عن ثعلب أنه مخصوص بالرجال.
وهذا الحديث يرد عليه، إلَّا إن كان مراده بالتخصيص حالة إطلاق المعشر، لا حالة تقييده؛ كما في هذا الحديث.
وفي " الكوكب": والمعشر: الجماعة المشتركة في أمر؛ فالإنسان معشر، والجن معشر، والنساء معشر، والشياطين معشر.
(تصدقن) أي: اصرفن الصدقة للمحتاجين؛ فإنها سترة من النار، وهذا نداء لجميع نساء العالم إلى يوم القيامة، وإرشاد لهن إلى ما يستخلصهن من النار؛ وهو الصدقة مطلقًا، واجبها وتطوعها؛ فالمراد هنا: القدر المشترك بين الواجب والتطوع.
قال القرطبي: ويعني بـ (الصدقة) : غير الواجبة، لا الواجبة؛ لقوله في