فهرس الكتاب

الصفحة 12326 من 12442

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

بها، وعملًا بقوله تعالى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} (١) .

ولأن المراد: الرفق في تلك المقبرة، أو الموت على الإيمان، وهو مما يحتاج إلى قيد المشيئة بالنظر إلى الجميع. انتهى "سندي" .

قال النووي وغيره من العلماء: في إتيانه بالاستثناء مع أن الموت لا شك فيه .. أقوال:

أظهرها: أنه ليس للشك، وإنما هو للتبرك وامتثال أمر الله فيه.

قال أبو عمر: الاستثناء قد يكون في الواجب لا شكًّا؛ لقوله تعالى: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ} (٢) ، ولا يضاف الشك إلى الله، وقيل: للتأديب.

وعن أحمد بن يحيى: استثنى الله تعالى؛ ليستثني الخلق فيما لا يعلمون، وأمر بذلك بقوله: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} ، ذكره الطيبي.

والثاني: أنه عادة المتكلم يحسن به كلامه.

والثالث: أنه عائد إلى اللحوق في هذا المكان والموت بالمدينة.

والرابع: أن (إن) بمعنى: إذ.

والخامس: أنه راجع إلى استصحاب الأيمان من معه.

والسادس: أنه كان معه من يظن بهم النفاق، فعاد الاستثناء إليهم.

وحكى ابن عبد البر أنه عائد إلى معنى: مؤمنين؛ أي: لاحقون في حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت