عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُعَادٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ" .
===
(عن عبد الرحمن بن سعاد) -بضم السين- روى عن: أبي أيوب حديث: "إنما الماء من الماء" ، ويروي عنه: (س ق) ، وعبد الرحمن بن السائب.
وقال: كان مرضيًا من أهل المدينة، وقال في "التقريب": مقبول، من الثالثة.
(عن أبي أيوب) الأنصاري خالد بن زيد رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو أيوب: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الماء) أي: وجوب الاغتسال بالماء الطهور (من) أجل خروج (الماء) الدافق، فالأول: الماء المطهر، والثاني: المني.
وهذا الحديث يفيد الحصر عرفًا؛ لتعريف طرفي الجملة؛ أي: لا يجب الاغتسال بالماء بلا خروج ماء دافق، فيقتضي ألَّا يجب الاغتسال بالإدخال إن لم ينزل، فقيل: هو منسوخ، وقيل: هو في الاحتلام لا في الجماع.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الإمام مسلم في الحيض، باب إنما الماء من الماء، رقم (٣٤٣) ، وأبو داوود في الطهارة، باب في الإكسال، رقم (٢١٧) ، والنسائي في الطهارة، باب الذي يحتلم ولا يرى الماء، وأحمد، والدارمي.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لأن له شواهد ولصحة سنده، ولكنه منسوخ كسابقه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *