حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ.
===
(حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن) بن الحارث بن عبد الله بن عياش -بتحتانية ومعجمة- ابن أبي ربيعة المخزومي أبو هاشم المدني، صدوق فقيه كان يهم، من الثامنة. روى عن: يزيد بن عبيد، ومالك بن أنس، ويروي عنه: (خ دس ق) ، ويعقوب بن حميد بن كاسب، من الثامنة، مات سنة ست أو ثمان وثمانين ومئة (١٨٨ هـ) .
(عن يزيد بن أبي عبيد) الأسلمي مولى سلمة بن الأكوع، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع وأربعين ومئة (١٤٣ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن سلمة) بن عمرو (بن الأكوع) الأسلمي أبي مسلم أو أبي إياس المدني رضي الله عنه، شهد بيعة الرضوان، مات سنة أربع وسبعين (٧٤ هـ) . يروي عنه: (ع) .
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أنه) أي: أن سلمة (كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب إذا توارت) واستترت الشمس (بالحجاب) أي: بالساتر الذي يسترها عن الناس من الأفق الغربي، قال السندي: قوله: (إذا توارت بالحجاب) الضمير للشمس بقرينة المقام، وإن لم يسبق لها ذكر؛ أي: إذا استترت بما يكون لها كالحجاب بينها وبين الناظرين لها وهو الأفق، والمراد حين غابت. انتهى.
يعني بتواريها: غيبوبة جرم الشمس، شبه غروبها بتواري المخبأة بحجابها، وأضمرها من غير ذكر اعتمادًا على قرينة قوله: (المغرب) .
والحديث يدل على أن وقت المغرب يدخل عند غروب الشمس وهو مجمع