فهرس الكتاب

الصفحة 2237 من 12442

فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ .. لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ،

===

(فأحسن الوضوء) أي: أكمل الوضوء بفرائضه وآدابه، قال السندي: الفاء لتفسير كيفية الوضوء على أحسن وجه بمراعاة سننه وآدابه؛ والمعنى: إذا أراد الوضوء وشرع فيه فأحسنه.

(ثم) خرج من بيته، فـ (أتى المسجد) بقصد الصلاة حالة كونه (لا ينهزه) ولا يحركه ولا يخرجه من بيته (إلا الصلاة) أي: إلا قصد فعل الصلاة مع الجماعة؛ يعني: لا ينوي بخروجه إلا الصلاة؛ من نهز بالزاي من باب منع؛ أي: حالة كونه لا يدفع جسمه ولا يخرج قالبه من بيته إلا الصلاة، والجملة الفعلية حال من فاعل أتى، وكذا جملة قوله: (لا يريد) ولا يقصد بقلبه (إلا) فعل (الصلاة) جماعة حال من فاعل أتى؛ أي: ثم أتى المسجد حالة كونه لا يخرج قالبه من بيته إلا فعل الصلاة، ولا يقصد بقلبه إلا ثواب الجماعة، وقال السندي: وهذه الجملة كالتفسير لجملة قوله: لا ينهزه إلا الصلاة.

وقوله: (لم يخط) جواب إذا الشرطية؛ أي: لم ينقل قدمه من موضع إلى آخره (خطوة) أي: مرة من خطواته إلى المسجد، وقوله: لم يخط؛ من خطا يخطو من باب دعا، يقال: خطا بقدمه خطوة -بالفتح- إذا نقلها من موضع إلى آخر، والخطوة بفتح الخاء المعجمة للمرة؛ كجلسة، وبالضم ما بين القدمين .. (إلا رفعه الله) تعالى؛ أي: رفع ذلك المتوضئ الماشي إلى المسجد (بها) أي: بسبب تلك الخطوة (درجة) أي: منزلة من منازل الآخرة، (وحط) أي: أقال وأسقط (عنه) أي: عن ذلك المتوضئ (بها) أي: بسبب تلك الخطوة (خطيئة) أي: سيئة.

وقوله: (حتى يدخل المسجد) غاية لقوله: "لم يخط خطوة" ، والمعنى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت