. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أي: درجة، قال في "التحفة": واتفق جميع الرواة على رواية خمس وعشرين سوى رواية لأبي هريرة عند أحمد، قال فيها: سبع وعشرون، واختلف في أيهما أرجح: فقيل: رواية الخمس؛ لكثرة رواتها، وقيل: رواية السبع؛ لأن فيها زيادة من عدل حافظ. انتهى كلام الحافظ باختصار.
قال النووي: والجمع بينهما؛ يعني: بين روايتي الخمس والسبع .. من ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه لا منافاة بينهما؛ فذكر القليل لا ينفي الكثير، ومفهوم العدد باطل عند جمهور الأصوليين.
والثاني: أن يكون أخبر أولًا بالقليل، ثم أعلمه الله تعالى بزيادة الفضل، فأخبر بها.
والثالث: أنه يختلف باختلاف أحوال المصلين والصلاة؛ فيكون لبعضهم خمس وعشرون، ولبعضهم سبع وعشرون، بحسب كمال الصلاة ومحافظته على هيئاتها وخشوعها وكثرة جماعتها وفضلهم وشرف البقعة، ونحو ذلك. قال: فهذه هي الأجوبة المعتمدة. انتهى.
وقد ذكر الحافظ في "الفتح" وجوهًا أُخر للجمع بين الروايتين، من شاء الاطلاع عليها .. فليرجع إليه. انتهى. من "تحفة الأحوذي" .
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب المساجد، باب فضل صلاة الجماعة، رقم (٢٤٥) ، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما جاء في المشي إلى الصلاة، رقم (٥٥٩) ، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في فضل الجماعة، رقم (٢١٥) .
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *