حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَيِّ شَيءٍ هُوَ؛ فَأَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَعْلَمَ بِهِ مِنِّي، هُوَ مِنْ أَثْلِ الْغَابَةِ
===
البصري، صدوق، من العاشرة، مات بعد الخمسين ومئتين. يروي عنه: (ق) .
(حدثنا سفيان بن عيينة) الكوفي ثم المكي، ثقة إمام، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (١٩٨ هـ) . يروي عنه (ع) .
(عن أبي حازم) سلمة بن دينار الأعرج التمار المدني القاضي مولى الأسود بن سفيان، ثقة عابد، من الخامسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع) .
(قال) أبو حازم: (اختلف الناس في منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أي شيء) من الأشجار (هو؟ ) أي: منبره صلى الله عليه وسلم، (فأتوا) أي: فأتى الناس (سهل بن سعد) بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي رضي الله تعالى عنه، مات سنة ثمان وثمانين (٨٨ هـ) ، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع) .
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(فسألوه) أي: فسأل الناس سهل بن سعد من أي شجر منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ (فقال) سهل: (ما بقي أحد من الناس) على الأرض (أعلم به) أي: بشيء صنع منه منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم (مني) أي: أنا أعلم من على الأرض به؛ لأن الذين يعلمون به ماتوا، وأنا أخبركم به وأقول لكم: (هو) أي: منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم نحت (من) خشب (أثل الغابة) أي: من خشب شجر ينبت في الغابة يسمى بالأثل، قال