فهرس الكتاب

الصفحة 3936 من 12442

عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي إِلَى سُبْحَةِ الضُّحَى فَيَعْمِدُ إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ دُونَ الْمُصْحَفِ فَيُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهَا فَأَقُولُ لَهُ: أَلَا تُصَلِّي هَا هُنَا؛ وَأُشِيرُ إِلَى بَعْضِ نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَيَقُولُ:

===

(عن يزيد بن أبي عبيد) الأسلمي مولى سلمة بن الأكوع، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع وأربعين ومئة (١٤٣ هـ) . يروي عنه: (ع) .

(عن سلمة) بن عمرو (بن الأكوع) الأسلمي أبي مسلم المدني، شهد بيعة الرضوان، مات سنة أربع وسبعين (٧٤ هـ) رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ع) .

وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(أنه) أي: أن سلمة (كان يأتي إلى) المسجد النبوي ليصلي (سبحة الضحى) أي: سنة الضحى، (فيعمد) أي: يقصد ويتحرى لصلاته التوجه (إلى الأسطوانة) التي (دون) موضع (المصحف) أي: عند موضع المصحف، كما في رواية مسلم؛ أي: عند موضع مصحف عثمان رضي الله تعالى عنه، (فيصلي قريبًا منها) أي: من الأسطوانة المعروفة بأسطوانة المهاجرين؛ لاجتماعهم عندها، وكانت متوسطة في الروضة الشريفة، ذكر ابن حجر أن المهاجرين من قريش كانوا يجتمعون عندها، وروي عن الصديقة أنها كانت تقول: لو عرفها الناس .. لاضطربوا إليها بالسهام، وأنها أسَرَّتْهَا إلى ابنِ الزبير، فكان يكثر الصلاة عندها، والأسطوانة -بضم الهمزة-: السارية والعمود تجمع على أساطين، قال يزيد بن أبي عبيد:

(فأقول له) أي: لسلمة ابن الأكوع: (ألا تصلي ها هنا؟ و) الحال أني (أشير) له (إلى بعض نواحي المسجد) وجوانبه، (فيقول) لي سلمة: لا أصلي في المكان الذي أشرتَ لي إليه، بل أصلي عند هذه الأسطوانة، وإنما صليت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت