حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هَلَكَ ابْنٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لِي: يَا كُرَيْبُ؛ قُمْ فَانْظُرْ هَلِ اجْتَمَعَ لابْنِي أَحَدٌ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: وَيْحَكَ، كَمْ تَرَاهُمْ
===
وسقط في النسخ المخطوطة من سنن ابن ماجه (حدثنا شريك) وأثبته المزي في "تحفة الأشراف" ، وهو في رواية مسلم وأبي داوود، وشريك هو: ابن عبد الله بن أبي نمر أبو عبد الله المدني، صدوق يخطئ، من الخامسة، مات في حدود الأربعين والمئة (١٤٠ هـ) . يروي عنه: (خ م د س ق) .
(عن كريب) بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم (مولى عبد الله بن عباس) أبو رشدين المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان وتسعين (٩٨ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(قال) كريب: (هلك) أي: مات بقُديد أو بعسفان موضعان بين الحرمين، والشك من الراوي كما في رواية مسلم (ابن) أي: ولد صغير العبد الله بن عباس، فقال لي) ابن عباس: (يا كريب؛ قم) واخرج من عندنا إلى مجتمع الناس (فانظر هل اجتمع) وحضر (لـ) الصلاة على (ابني أحد) من الناس؛ أي: هل حضروا واجتمعوا، وفي رواية مسلم: (انظر ما اجتمع له من الناس) أي: انظر الذين اجتمعوا للصلاة على هذا الابن هل هم قليل أم كثير؟ وفي رواية مسلم: قال كريب: (فخرجت) من عند ابن عباس، (فإذا ناس) كثيرٌ (قد اجتمعوا له) أي: للصلاة عليه، فرجعت إليه (فقلت) له: (نعم) اجتمعوا له.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(فقال) لي ابن عباس (ويحك! ) أي: ألزمك الله الرحمة، وهي كلمة تقال من استحق الرحمة (كم تراهم؟ ) أي: كم عدد تظنهم، هل تظن