فهرس الكتاب

الصفحة 4066 من 12442

أَرْبَعِينَ؟ قُلْتُ: لَا، بَلْ هُمْ أَكْثَرُ، قَالَ: فَاخْرُجُوا بِابْنِي، فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَا مِنْ أَرْبَعِينَ مِنْ مُؤْمِنٍ يَشْفَعُونَ لِمُؤْمِنٍ .. إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللهُ" .

===

بلوغهم (أربعين) رجلًا؟ قال كريب (قلت) لابن عباس: (لا) أظنهم أربعين فقط، (بل هم أكثر) أي: بل أظنهم أكثر من أربعين، (قال) ابن عباس: إذًا (فاخرجوا) ملتبسين حاملين (بابني) إلى مجتمعهم، وفي رواية مسلم: (قال: أخرجوه) أي: أخرجوا هذا الميت إلى المجتمعين من الناس؛ ليصلوا عليه ويدفنوه، (فأشهد) أي: فأقسم بالله الذي يحيي ويميت على أني (لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من أربعين من مؤمن يشفعون) من ربهم المؤمن) ميت .. (إلا شفعهم الله) تعالى، من التشفيع؛ أي: قبل شفاعتهم فيه بفضله وكرمه فيغفر له، وحكمة تخصيص هذا العدد أنه ما اجتمع أربعون من مسلم قط .. إلا كان فيهم ولي من أولياء الله تعالى. انتهى "ملا علي" .

وأخرج أصحاب السنن إلا النسائي حديث مالك بن هبيرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما من ميت يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف من المسلمين .. إلا أوجب" وقال الترمذي: حديث حسن، وفي هذه الأحاديث استحباب تكثير جماعة الجنازة ويطلب بلوغهم إلى هذا العدد الذي يكون من موجبات الفوز، وقد قيد ذلك بأمرين؛ الأول: أن يكونوا شافعين فيه؛ أي: مخلصين له الدعاء سائلين له المغفرة، الثاني: أن يكونوا مسلمين ليس فيهم من يشرك بالله شيئًا، كما في حديث ابن عباس.

قال القاضي عياض: قيل: هذه الأحاديث خرجت أجوبةً للسائلين سألوا عن ذلك، فأجاب كل واحد عن سؤاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت