وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا؛ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا" ، فَفَعَلَ فَتَزَوَّجَهَا، فَذَكَرَ مِنْ مُوَافَقَتِهَا.
===
(ومحمد بن عبد الملك) بن زنجويه البغدادي أبو بكر الغزال جار أحمد بن حنبل، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (٢٥٨ هـ) . يروي عنه: (عم) .
(قالوا: حدثنا عبد الرزاق) بن همام الحميري الصنعاني، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (٢١١ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن معمر) بن راشد الأزدي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (١٥٤ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن ثابت) بن أسلم البناني البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين ومئة. يروي عنه: (ع) .
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن المغيرة بن شعبة) بن مسعود بن معتب الثقفي الكوفي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة خمسين (٥٠ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(أراد) أي: قصد (أن يتزوج امرأةً) لم أر من ذكر اسمها، (فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اذهب فانظر إليها؛ فإنه) أي: فإن النظر إليها (أحرى) أي: أجدر وأولى وأنسب (أن يؤدم بينكما) أي: بأن يؤلف ويوفق بينكما، (ففعل) المغيرة النظر إليها (فتزوجها، فذكر) المغيرة (من موافقتها) أمرًا عجيبًا، حتى لا تخرج من بيته.