. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال ابن الملك: قوله: "أحرى أن يؤدم بينكما" يقال: أدم الله بينكما يأدم -بالفتح- أدمًا -بالسكون- إذا أصلح وألف، وكذا آدم.
وفي "الفائق": الأدم والإيدام: الإصلاح والتوفيق؛ من أدم الطعام؛ وهو إصلاحه بالإدام، وجعله موافقًا للطعام؛ والتقدير: يؤدم به، فالجار والمجرور أقيم مقام الفاعل ثم حذف، أو نزل المتعدي منزلة اللازم؛ أي: يوقع الأدم بينكما؛ يعني: يكون بينكما الألفة والمحبة؛ لأن تزوجها إذا كان بعد معرفة .. فلا يكون بعدها غالبًا ندامة، وقيل: (بينكما) نائب فاعل؛ كقوله تعالى: {تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} (١) بالرفع، كذا في "المرقاة" . انتهى من "التحفة" .
قوله: (فذكر من موافقتها) أي: ما ذكر، حذف المفعول للتعظيم، وأنه قدر لا يحيط به وصف، كذا في "السندي" .
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب النكاح، باب ما جاء في النظر إلى المخطوبة قبل التزويج، وقال: حديث حسن، والنسائي في كتاب النكاح، باب النظر قبل التزويج، والدارمي في كتاب النكاح، باب الرخصة في النظر إلى المرأة عند الخطبة، والطيالسي في "مسنده" .
قال أبو عيسى: (وفي الباب عن محمد بن مسلمة) أخرجه أحمد وابن ماجه، وأخرجه أيضًا ابن حبان والحاكم وصححاه، وسكت عنه الحافظ في "التلخيص" ، (و) عن (أنس) أخرجه ابن حبان والدارقطني والحاكم وأبو عوانة وصححوه، (وجابر وأبي حميد وأبي هريرة) .