فهرس الكتاب

الصفحة 9136 من 12442

وَأَرْزَاقِنَا؛ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ "، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ كَيْفَ تَدْعُو عَلَى جُنْدٍ مِنْ أَجْنَادِ اللهِ بقَطْعِ دَابِرِهِ؟ قَالَ: " إِنَّ الْجَرَادَ نَثْرَةُ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ "، قَالَ هَاشِمٌ: قَالَ زِيَادٌ: فَحَدَّثَنِي مَنْ رَأَى الْحُوتَ يَنْثُرُهُ.

===

الزروع وأعلاف البهائم (و) عن أكل (أرزاقنا) أي: حبوبنا وثمارنا (إنك) يا إلهي (سميع الدعاء) أي: سميع دعاء من دعاك سماع قبول.

قال الراوي: (فقال رجل) من الحاضرين: (يا رسول الله؛ كيف تدعو) الله عز وجل (على) إهلاك (جند) وجنس (من أجناد الله) أي: من مخلوقات الله خلقها لحكمة؛ أي: كيف تدعو عليه (بقطع دابره) واستئصال جنسه حتى لا يبقى منه واحد؟

فـ (قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الجراد نثرة الحوت) الذي خلق (في البحر) أي: مِن عَطْسَتِه، فلا يضر قطعُه من البر؛ لأنه في الأصل من جنود البحر، وهو المراد بالدعاء بالقطع من البر، والله أعلم.

قال الدميري: وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ولم يذكره صاحب " الزوائد "، ولم أر هذا الحديث في " جامع الترمذي" بعدما بَحَثْتُهُ فيه.

ودرجته: أنه حديث موضوع، وضعه موسى بن محمد المذكور في السند، وحكم سنده: الضعف - كما مر - وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فالحديث: ضعيف سندًا ومتنًا (١) (٣٢٤) .

قال أبو الحسن القطان: قال لنا المؤلف بواسطة شيخه هارون بن عبد الله: (قال هاشم) ابن القاسم: (قال زياد) بن عبد الله بن علاثة: (فحدثني) كون الجراد من نثرة الحوت (من رأى الحوت يَنْثرُهُ) أي: يَنْثُر الجرادَ ويَعْطِسُهُ في البَحْرِ مِن العُطاسِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت