فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 401

النَّاسَ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ غَيَّرَ الْمَنَارَ» [1]

وعَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: «دَخَلَ رَجُلٌ الْجَنَّةَ فِي ذُبَابٍ، وَدَخَلَ النَّارَ رَجُلٌ فِي ذُبَابٍ» قَالُوا: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ:"مَرَّ رَجُلَانِ عَلَى قَوْمٍ لَهُمْ صَنَمٌ لَا يَجُوزُهُ أَحَدٌ حَتَّى يُقَرِّبَ لَهُ شَيْئًا، فَقَالُوا لِأَحَدِهِمَا: قَرِّبْ قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ فَقَالُوا لَهُ: قَرِّبْ وَلَوْ ذُبَابًا فَقَرَّبَ ذُبَابًا، فَخَلَّوْا سَبِيلَهُ"قَالَ:"فَدَخَلَ النَّارَ، وَقَالُوا لِلْآخَرِ: قَرِّبْ وَلَوْ ذُبَابًا قَالَ: مَا كُنْتُ لِأُقَرِّبَ لِأَحَدٍ شَيْئًا دُونَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ"قَالَ: «فَضَرَبُوا عُنُقَهُ» قَالَ: «فَدَخَلَ الْجَنَّةَ» [2]

وقال تعالى: (( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) ) [الكوثر: 2] ، أي كما تصلي لربك فلا تصل لسواه، انحر لربك، ولا تنحر لسواه، والنحر هو الذبح. وقال تعالى: (( قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) ) [الأنعام: 162] ، والنُّسك: هو الذبح أيضًا. وكذلك النذر يجب أن يكون خالصًا لله تعالى، قال تعالى: (( وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ) ) [البقرة: 270] . [3]

وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِهِ» [4]

كذلك الخشوع والخضوع والذلة يجب أن تكون لله وحده، ولكننا نرى أناسًا يصرفونها لغير الله كأولئك الذين يخرُّون على أعتاب الأضرحة، ويبكون، ويتضرعون، ويخشعون كأنهم في صلاة، بل أشد. [5]

(1) - صحيح مسلم (3/ 1567) : 44 - (1978)

(2) - الزهد لأحمد بن حنبل (ص: 17) (84) صحيح

(3) - إحياء علوم الدين (4/ 382)

(4) -صحيح البخاري (8/ 142) (6696) (أن يطيع الله) نذر فعلا فيه طاعة. (أن يعصيه) نذر فعلا فيه معصية]

وانظر كتاب وقاية الإنسان من الجن والشيطان تأليف: وحيد عبدالسلام بالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت