رَكْبٍ، يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: «أَلاَ إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ» [1]
وعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا» [2]
ويجب على المسلم أن يصدق إذا حلف له بالله، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: «لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ فَلْيَصْدُقْ، وَمَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلْيَرْضَ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِاللَّهِ، فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ» [3]
ولعل السر في النهي عن الحلف بغير الله أن الحلف بغير الله ذريعة إلى تعظيم المحلوف به.
والدعاء عبادة، فعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ"، ثُمَّ قَرَأَ:" {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ، إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} [غافر: 60] ". [4]
فمن صرف كل هذه العبادات لله متصفًا بالإخلاص فيها فهو من حزب الله:"أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22) "سورة المجادلة.
أما من صرف شيئًا من هذه العبادات لغير الله فهو من حزب الشيطان:"أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (19) "سورة المجادلة. [5]
(1) - [صحيح البخاري 8/ 132] (6646)
(2) - [سنن أبي داود 3/ 223] (3253) صحيح
(3) - [سنن ابن ماجه 1/ 679] (2101) صحيح
(4) - [مسند أحمد ط الرسالة 30/ 297] (18352) صحيح