فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 4363

ابن سعد والشافعي رح وقال ابن همام هذا مذهب الشافعي رح فان في وجيزهم من أخذ في البلد مالا مغالبة فهو قاطع طريق وعلى ظاهر الرواية من مذهب ابى حنيفة رح يشترط ان يكون بين مكان القطع وبين المصر مسيرة سفر وعن ابى يوسف رح انه إذا كان خارج المصر ولم يقرب منه يجب الحد لانه لا يلحقه الغوث لانه محارب بل مجاهرته هاهنا اغلظ من مجاهرته في المفازة ولا تفصيل في النصّ في مكان القطع وعن مالك كل من أخذ المال على وجه لا يمكن لصاحبه الاستعانة فهو محارب وعنه لا محاربة الا على قدر ثلثة أميال من العمران وتوقف احمد مرة وعند اكثر أصحابه ان يكون بموضع لا يلحقه الغوث وعن ابى يوسف رح في رواية اخرى ان قصد بالسلاح نهارا في المصر فهو قاطع وان قصد بخشب ونحوه فليس بقاطع وفى الليل يكون قاطعا بالخشب والحجر لان السلاح لا يلبث فيتحقق القطع قبل الغوث والغوث يبطى بالليل فيتحقق القطع فيها بلا سلاح وفى شرح الطحاوي الفتوى على قول ابى يوسف رح يعنى هذا قال في الهداية قول ابى حنيفة رح استحسان والقياس قول الشافعي رح لوجود قطع الطريق حقيقة ووجه الاستحسان ان قطع الطريق بقطع المادة ولا يتحقق ذلك في المصر ويقرب منه لان الظاهر لحوق الغوث انتهى كلامه وقال ابن همام وأنت تعلم ان الحد المذكور في الاية لم ينط بمسمى قطع الطريق وانما هو اسم من الناس وانما ينط بمحاربة عباد الله على ما ذكرنا من تقدير المضاف وذلك يتحقق في خارجه ثم هذا الدليل المذكور لا يفيد تعيين مسيرة ثلثة ايّام بين

المصر وبين القاطع قلت وحديث العرنيين يابى عن اشتراط هذه المسافة بين المصر ومكان القطع والله اعلم- (مسئلة:) ويشترط كونهم ذا منعة جماعة تمنعين او واحد يقدر على الامتناع لا مختلسون يتعرضون لاخر القافلة يعتمدون المهرب والذين يغلبون شرذمة بقوتهم فهم قطاع في حقهم وان لم يكونوا قطاعا في حق قافلة عظيمة وهذا الشرط يستفاد من الاية فان المحاربة والفساد في الأرض لا يتحقق بدون المنعة والقدرة على الامتناع أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ يعنى أيديهم الايمان وأرجلهم الإيسار بإجماع الامة أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذهب قوم الى ان الامام بالخيار في امر المحاربين بين القتل والصلب والقطع والنفي كما هو المستفاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت