فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 4363

من ظاهر الاية بكلمة او فانها للتخيير ولا يحتاج حينئذ الى تقدير تقييد وهو قول سعيد ابن المسيب وعطاء وداود والحسن والضحاك والنخعي ومجاهد وابو ثور وقال مالك انه يفعل فيهم الامام على ما يراه ويجتهد فمن كان منهم ذا راى وقوة قتله فان راى زيادة سياسة صلب ومن كان ذا قوة وجلدة بلا رأى قطعه من خلاف ومن كان لا راى له ولا قوة نفاه والمراد بالنفي عنده ان يخرج من البلد الذي كان فيه الى غيره ويحبس فيه كما سنذكر قول محمد بن جبير ويشترط عند مالك في المال المأخوذ ان يكون جملتها نصابا ولا يشترط عنده ان يكون نصيب كلواحد من المحاربين نصابا وقال ابو حنيفة رح والشافعي رح واحمد رح والأوزاعي وقتادة كلمة او للتوزيع على احوال القاطع ان قصدوا قطع الطريق وأخافوا فاخذوا قبل ان يأخذوا مالا او يقتلوا نفسا ينفوا من الأرض والمراد بالنفي عند ابى حنيفة رح ان يحبس حتى يظهر منه التوبة لانه نفى عن وجه الأرض بدفع شرهم عن أهلها قال مكحول ان عمر بن الخطاب أول من حبس في السجون وقال احبسه حتى اعلم منه التوبة ولا انفيه الى بلد فيوذيهم وقال محمد بن جبير ينفى من بلده الى غيره ويحبس في السجن في البلد الذي نفى اليه حتى يظهر توبته وعلى هذا القول يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز وقال اكثر العلماء هو ان يطلبه الامام ففى كل بلد يوجد ينفى عنه ولا يتمكنون من القرار في موضع وان أخذوا مال مسلم او ذمى ولم يقتلوا والمأخوذ إذا قسم على جماعتهم أصاب كل واحد نصاب السرقة وهو عشرة دراهم عند ابى حنيفة رح وربع دينار عند الشافعي رح واحمد رح او ثلثة دراهم كما سنذكره إن شاء الله تعالى اقطع الامام أيديهم وأرجلهم من خلاف وان قتلوا ولم يأخذوا مالا قتلهم الامام حدا ولا يلتفت الى عفو الأولياء وان باشر القتل او الاخذ أحدهم اجرى الحد على جميعهم عند ابى حنيفة رح ومالك واحمد رح لانه جزاء المحاربة وهى يستحقق بان يكون البعض ردا للبعض حتى لو زالت أقدامهم انحازوا إليهم وانما الشرط القتل من واحد منهم والتشديد في قوله تعالى ان يقتّلوا او يصلّبوا او تقطع يفيدان يجرى الحد بمباشرة بعضهم على كلهم واحدا بعد واحد فان التفعيل للتكثير وايضا يفيد المبالغة فلا يجوز عفوه وقال الشافعي رح لا يجب على الرد أغير التعزير بالحبس والتغريب وغير ذلك وان قتلوا وأخذوا المال فعند ابى حنيفة رح وابى يوسف الامام بالخيار ان شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وقتلهم وصلبهم وان شاء قتلهم و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت