فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 4363

جاز وضع الجمع موضع المثنى كما في قوله تعالى صغت قلوبكما اكتفاء بتثنية المضاف اليه واحترازا عن تكرير التثنية وذلك انما يجوز عند عدم اللبس فلا يقال عند ارادة التثنية افراسكما وغلمانكما ولو كان الإطلاق مرادا لم يجز ذلك لاجل اللبس فان أيدي الشخصين اربعة جاز ارادة الجمع ايضا والله اعلم والسرقة أخذ مال الغير من حرز مختفيا قال في القاموس سرق منه الشيء واسترقه جاء مستترا الى حرز فاخذ مال غيره فالاخذ مال الغير على وجه الخفية من حرز داخل في مفهومه فلهذا يشترط في السرقة كون المال مملوكا لغيره لا يكون للسارق فيه ملك ولا شبهة ملك وكون المال في حرز لا شبهة فيه وما كان حرز الشيء من الأموال فهو حرز لجميعها عند ابى حنيفة رح وعند الائمة الثلاثة الحرز يختلف باختلاف الأموال ومبناه على العرف فلو سرق لؤلؤا من إصطبل او حظيرة غنم يقطع عند ابى حنيفة لا عندهم والحرز قد يكون بالمكان المعدلة وقد يكون بالحافظ كمن جلس في الطريق او المسجد وعنده متاعه فهو محرز به وقد قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم من سرق رداء سفيان من تحت راسه وهو نائم في المسجد رواه مالك في المؤطا واحمد من غير وجه والحاكم وابو داؤد والنسائي وابن ماجة قال صاحب التنقيح حديث صحيح وله طرق كثيرة وألفاظه مختلفة وان كان في بعضها انقطاع

وفى بعضها ضعف وكون الاخذ مختفيا اما ابتداء وانتهاء ان كان السرقة بالنهارا وابتداء فقط ان كانت بالليل فانه إذا نقب الجدار ليلا على الاستسرار أو أخذ المال من المالك جهارا مكابرة فهو سرقة وهذه الشروط مراعى بالإجماع لكونها ماخوذة في مفهوم السرقة وما قيدنا من عدم الشبهة في الملك او الحرز فمستفاد من الأحاديث المرفوعة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فان وجدتم للمسلم مخرجا فخلوا سبيله فان الامام لان يخطى في العفو خير من ان يخطى في العقوبة رواه الشافعي رح والترمذي والحاكم والبيهقي وصححه من حديث عائشة وروى ابن ماجة من حديث ابى هريرة مرفوعا بسند حسن ادفعوا الحدود عن عباد الله ما وجدتم له مدفعا وعن على مرفوعا ادرءوا الحدود ولا ينبغى للامام تعطيل الحدود رواه الدارقطني والبيهقي بسند حسن وروى ابن عدى في جزء له من حديث اهل المصر بسند ضعيف والجربزة عن ابن عباس مرفوعا ادرءوا الحدود بالشبهات وأقيلوا الكرام عثراتهم الا في حد من حدود الله وروى صدره ابو مسلم الكحى وابن السمعاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت