فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 4363

فى الذيل عن عمر بن عبد العزيز مرسلا ومسدد عن ابن مسعود موقوفا وقد انعقد الإجماع على درء الحدود بالشبهات وإذا تمهد ما ذكرنا من الشروط في السرقة فليتفرع عليها مسائل منها انه لا قطع على منتهب ولا مختلس لانه يجاهر بفعله فليس بسرقة ولا على خائن وجاحد وديعة لقصور في الحرز لانه قد كان في يد الخائن وحرزه لا حرز المالك باعتبار انه احرزه بايداعه عنده لكنه حرز ماذون للسارق فيه الدخول فيه وفى ما ذكرنا حديث جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس على المنتهب قطع ومن انتهب نهبة مشهورة فليس منا رواه ابو داود وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع رواه احمد والترمذي وقال حسن صحيح والنسائي وابن ماجة والدارمي وله شاهد من حديث عبد الرحمان بن عوف رواه ابن ماجة بإسناد صحيح واخر من رواية الزهري عن انس أخرجه الطبراني في الأوسط ورواه ابن الجوزي في العلل من حديث ابن عباس وضعفه وقال احمد يجب القطع على جاحد العارية لحديث عائشة قالت كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده فامر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها فاتى أهلها اسامة بن زيد فكلموه فكلم اسامة النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا اسامة لا أراك تكلمنى في حد من حدود الله ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال انما هلك من كان قبلكم بانه إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه والذي نفسى بيده لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها فقطع يد المخزومية رواه مسلم وعن ابن عمر قال كانت مخزومية تستعير المتاع وتجحده فامر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها وأجاب الجمهور عن هذا الحديث بان المرأة كانت متصفة مشهورة بجحد العارية فعرفتها عائشة بوصفها المشهور والمعنى امرأة كانت وصفها جحد العارية سرقت فامرت بقطعها ولو سلمنا حملها على الظاهر فهذا الحديث يعارضه ما ذكرنا من حديث جابر لا قطع على الخائن وقد تلقته الامة بالقبول والعمل به فيحمل هذا الحديث على كونه منسوخا درا للحد ومنها انه لا قطع على النباش بشبهة في الملك والحرز وبه قال ابو حنيفة ومحمد لان الكفن ليس ملكا للورثة لتاخر تعلق حقهم بالتركة من التجهيز بل من الديون والوصايا ايضا ولا ملكا للميت فانه في احكام الدنيا ملحق بالجمادات ليس أهلا للملك والقبر حفرة من الصحراء مامور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت