فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 4363

ثبت قبل ذلك من الآيات ولا مساس لهذه الاية بالطواف الا إذا ضم معها قوله صلى الله عليه واله وسلم الطواف بالبيت صلوة الا ان الله أباح فيه الكلام رواه الترمذي والحاكم والدارقطني من حديث ابن عباس وصححه ابن خزيمة وابن حبان ونزول هذه الاية في ضمن آيات نزلت في استقباح كشف العورة مطلقا وكون سبب نزولها

طواف العرب عريانا لا تقتضى كون هذه الاية ايضا في الطواف فان ما ورد في حادثة او بعد سوال يجب ان يفيد حكم تلك الحادثة وجواب ذلك السؤال ولا يجب ان لا يذكر حكما زائدا على ما ورد فيه ولا شك ان حكم الطواف عريانا ظهر بغير تلك الاية من الآيات فما أورده ابن الهمام من الاشكال غير وارد (مسئلة) ذكر في رحمة الامة ان ستر العورة شرط الصلاة عند ابى حنيفة والشافعي واحمد واختلف اصحاب مالك فمنهم من قال كما قال الجمهور انه من الشرائط مع القدرة على الستر فمن صلى مكشوف العورة مع القدرة على الستر فصلوته باطلة ومنهم من قال انه واجب في نفسه ليس شرطا للصلوة فمن صلى مكشوف العورة مع القدرة على الستر عامدا كان عاصيا لكن يسقط عنه الفرض والمختار عند متاخرى أصحابه انه لا يصح الصلاة مع كشف العورة بحال وقد ذكر ابن الهمام اجماع الامة على ذلك والخلاف المتأخر لا يرفع الإجماع المقدم.

(فصل) أفادت الاية على وجوب ستر العورة في الصلاة لكنه مجمل في مقدار العورة التي وجب سترها وجاء بيان ذلك من الأحاديث فنقول.

(مسئلة) عورة الرجل بين السرة والركبة عند ابى حنيفة والشافعي وعن مالك واحمد روايتان إحداهما ما قال ابو حنيفة والثانية انها القبل والدبر احتجوا بحديث انس ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم غزا خيبر وذكر الحديث بطوله وفيه ثم حسر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الا زارعن فخذه حتى لانى انظر الى بياض فخذ النبي صلى الله عليه واله وسلم رواه البخاري وروى مسلم بلفظ انحسر الا زاد على البناء للمفعول وكذا عند احمد وحديث عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم مضطجعا في بيته كاشفا عن فخذيه او ساقيه فاستاذن ابو بكر فاذن له وهو على تلك الحال فتحدث ثم استاذن عمر فاذن له وهو كذلك فتحدث ثم استاذن عثمان فجلس رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وسوى ثيابه الحديث رواه مسلم وهذا الحديث ليس بحجة لمكان الترديد بقوله فخذيه او ساقيه لكنه عند احمد بلفظ كاشفا عن فخذيه من غير ترديد وكذا عند احمد من حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت