فهرس الكتاب

الصفحة 4097 من 4363

فقلنا بوجوبهما والصحيح عندى ان الفاتحة وكذا ضم السورة ركن للصلوة لا يجوز الصلاة الا بهما والاستدلال بهذه الاية على نفى الركنية لا يصح لان الظاهر في تاويل الاية كما ذكرنا ان المراد بالقراءة نفس الصلاة بالليل ومعنى قوله تعالى فتاب عليكم فاقرؤا ما تيسر انه خفف عنكم في قيام الليل فصلوا ما تيسر لكم الصلاة فلا دلالة بهذه الاية على قدر القراءة وما لا بد منه وما قيل في تأويله انه ما تيسر من القران في الصلاة الخمس فتاويل بعيد واحتمال ضعيف والاحتمال لا يتصور كونه حجة للوجوب فكيف يحكم عليه بكونه قطعيا لا يجوز الزيادة عليه بخبر الواحد كيف والحديث تلقته الامة بالقبول وانعقد الإجماع على العمل به وتوارث النقل وتواتر المعنى ان النبي صلى الله عليه وسلم واحد من السلف والخلف لم يصل بغير الفاتحة وبمثل هذا الخبر والنقل التوارث يزاد على الكتاب اجماعا على ان الصلاة مجمل وأحاديث الآحاد يحتمل ان يكون بيانا للجمل ويبين أركانا لها ولقد قالت الحنفية القعدة الاخرة واستدلوا عليه بحديث ابن مسعود رض في التشهد إذا قلت هذا او فعلت هذا فقد نمت صلوتك ان شئت ان تقوم فقم وان شئت ان تقعد فاقعد قالوا علق التمام بأحد الامرين فهو فرض مع ان الحديث من الآحاد ايضا والله تعالى اعلم وقد يستدل الحنفية على عدم ركنية الفاتحة بحديث ابى هريرة في قصة المسيئ صلوته انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قمت الى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسرك من القران الحديث متفق عليه والجواب ان هذا الحديث وجوب القراءة مطلقا وما مر من قوله صلى الله عليه وسلم الا بفاتحة الكتاب يدل التعيين فالعمل بالحديثين بحمل المطلق على المقيد قلنا بركنية الفاتحة وقد ورد في بعض طرق حديث المسيئ صلوته بلفظ فكبر ثم اقرأ بام القران ثم اقرأ بما شئت به الحديث رواه احمد من حديث رفاعة بن رافع ورواه الدار قطنى من حديثه بلفظ ثم يكبر الله ويثنى عليه ثم يقرأ بام القران وما اذن له فيه وما تيسر الحديث (مسئلة:) هل يجب القراءة على المقتدى أم لا فقال الشافعي رض يجب عليه قرأة الفاتحة كالامام والمنفرد قال البغوي كذا روى عن عمر رض وعثمان رض وعلى رض وابن عباس رض ومعاذ رض وقال ابو حنيفة رض ومالك رض واحمد رض لا يجب ثم اختلفوا فقال ابو حنيفة رض يكره مطلقا وقال مالك رض واحمد رض يكره في الجهرية فقط وقال احمد رض يستحب في السرية وكذا في الجهرية عند سكتات الامام ان سكت لا مع قرأته وبه قال الزهري رض ومالك رض وابن المبارك رض ويروى ذلك عن ابن عمرو عروة بن الزبير وابو القاسم بن محمد وجه القول بسقوط القراءة عن المقتدى حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان له امام فقرأة الامام قرأة له رواه احمد والدار قطنى من طريق جابر الجعفي وضعفه الدار قطنى وقال ابن الجوزي وثقه الثوري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت