فهرس الكتاب

الصفحة 4096 من 4363

سورة الكوثر او اية طويلة تساوى الثلث لكن يجب عند ابى حنيفة رض وصاحبيه قراءة الفاتحة وقدر سورة معه فان ترك شيئا منها يجب سجدة السهو ان كان ترك سهوا فان لم يسجد وترك عمدا يأثم ويجب عليه الاعادة من غير افتراض وقال مالك رض والشافعي رض واحمد رض لا يصح الصلاة الا بفاتحة الكتاب وسن عندهم ضم السورة ولا يجب احتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم لا صلوة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب متفق عليه من حديث عبادة بن الصامت ورواه الدار قطنى بلفظ لا يجوز صلوة من لم يقرأ بفاتحة الكتاب وقال اسناده صحيح رواه ابن خزيمة وابن حبان بهذه اللفظ من حديث ابى هريرة رض وفيه قال الراوي قلت ان كنت خلف الامام قال فاخذ بيدي وقال اقرأ بها في نفسك وروى مسلم واحمد عن ابى هريرة رض بلفظ من صلى صلوة لم يقرأ فيها بام القران فهى خداج هى خداج غير تمام فقلت يا أبا هريرة أحيانا أكون وراء الامام فقال اقرأ بها في نفسك يا فارسى وروى الحاكم من طريق اشهب عن ابى عتبة عن ابى هريرة عن محمد بن الربيع عن عبادة مرفوعا أم القرآن عوض عن غيرها وليس غيرها عوضا عنها وبما ذكرنا من اختلاف ألفاظ الحديث ظهر لك اندفاع ما قيل ان معنى قوله لا صلوة الا بفاتحة الكتاب صلوة كاملة كما في قوله عليه الصلاة والسلام لا صلوة لجار المسجد الا في المسجد لان هذا التأويل لا يجرى في اكثر ما ذكرنا من الألفاظ على ان متعلق الجار والمجرور الواقع خبر الا يقدر الا عاما اى لا صلوة كائنة وعدم الوجود شرعا هو عدم الصحة غير ان في حديث لا صلوة الا في المسجد لما قام الدليل عليه وهو الإجماع قلنا المراد هناك كون خاص اى كاملة فهو من باب حذف الخبر لا من باب وقوع الجار والمجرور خبرا وما مر في تفسير سورة الفاتحة حديث قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين الحديث يدل على ان الصلاة لا يكون الا بفاتحة الكتاب وابو حنيفة رض أخذ بهذا الحديث قال بوجوب الفاتحة في الصلاة ووجوب ضم السورة ايضا لما روى في بعض الروايات لا صلوة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدا رواه مسلم وابو داود وابن حبان وروى ابن ماجة عن ابى سعيد بلفظ لا صلوة لمن لم يقرأ

فى كل ركعة بالحمد وسورة في فريضة او غيرها واسناده ضعيف ولابى داود من طريق همام عن قتادة عن ابى بصر عن ابى سعيد قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر واسناده صحيح ولم يقل ابو حنيفة رض بكون الفاتحة ركنا للصلوة بحيث لا يجوز الصلاة الا بها عملا بهذه الاية فاقرؤا ما تيسر من القرآن قال صاحب الهداية الزيادة على الكتاب القطعي غير الواحد لا يجوز لكنه يوجب العمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت