فكيف إذا كان المقيم فيه عائذا بحرم الله الآمن من طواغيت البعث وأمثالهم، فبأي شرع يمنع هؤلاء وغيرهم من الإقامة في الحرمين أو في غيرها من البقاع في أرض الجزيرة مع وجوب هجرتهم من بلاد النصارى أوالمرتدين الى بلاد"التوحيد"؟ بينما نجد ان بعث الشام المرتد لا يطلب تأشيرة من العرب ولا يمنعهم من الإقامة في بلده والعمل فيه!
بل بأي شرع وأي توحيد يقبض على هؤلاء ويسلمون الى طواغيت تونس وليبيا والجزائر ليعلقوا على المشانق؟ بينما نجد دولة اليهود تمنح الجنسية لليهود من خارج إسرائيل وتسقط عنهم التتبعات العدلية من سرقة ونحوها في من البلدان الاخرى! الله المستعان.
هذا ما بدى لي بعد مشاهدة هذه الحلقة من البرنامج، فما كان منه صوابا فهو من الله سبحانه، وما كان منه خطأ فهو مني ومن الشيطان وأسال الله أن يغفره لي وأن يرحم إمرءا يدلني عليه.
وأختم بتذكير الشيخ عايض ونفسي بتقوى الله في السر و العلانية، خاصة أنه صار في موقف لا يحسد عليه، فليتق الله في نفسه وفينا، وليحفظ عهد الله ومواثيقه التي أخذ على أهل العلم بالبيان وعدم كتمان مااستحفظوا عليه وكانوا عليه شهداء، ثم لينظر، هل يدوم مقامه طويلا على القنوات الفضائية ...
وأذكر الشيخ أن طائفة من شباب هذه الأمة قد أخذت على عاتقها تغيير هذا المنكر، بل وإقتلاعه من جذوره والعودة بالأمة الى تحكيم شرع الله، كاملا غير منقوص، مهما كلفها ذلك، لا تخشى سطوة الطواغيت و لا تلتفت إلى جموعهم، حسبهم الله ونعم الوكيل، وهو خير الناصرين، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، وإنماهي إحدى الحسنيين، لكن الأمر كما قال طرفة:
فَظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أشَدُّ مَضَاضَةً
والسلام